تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
إنما يكتفي بالقيمة عند التعذر فيما إذا ادعى العين ، أما إذا ادعى قيمة شئ مستهلك فلا بد من بيان جنسه ونوعه . واختلفوا في بيان الذكورة والأنوثة في الدابة كما في الخزانة وجامع الفصولين . وفي البزازية : ودعوى قيمة الأعيان المشتركة لا تصح بلا بيان الأعيان لجواز أن يكون مثليا ويطالب بالقيمة . وقال في النصاب : لا يحتاج إلى ذكر الأعيان لأن الظاهر المطالبة بالواجب فلا ترد الدعوى بالاحتمال . قال بعض المشايخ : لا بد أن يذكر أن القبض كان بغير إذن المالك أو بغير حق ، وقيل لا حاجة إليه لاغناء الطلب عن ذلك ا ه‍ . ولم يفرق المؤلف بين دعوى عين وعين مع أن دعوى بعض الأعيان له شرط آخر . قال في البزازية : وفي دعوى الايداع لا بد من بيان مكان الايداع ، سواء كان له حمل أو لا ، وفي الغصب إن كان له حمل ومؤنة لا يصح بلا بيان المكان ، وإن لم يكن له حمل يصح ا ه‍ . قوله : ( وإن ادعى عقارا ذكر حدوده ) لأنه تعذر التعرف بالإشارة لتعذر النقل فيصار إلى التحديد ، وكما يشترط التحديد في الدعوى يشترط في الشهادة . وفي الملتقط : وإذا عرف الشهود الدار بعينها جاز وإن لم يذكروا حدودها ا ه‍ . أطلقه فشمل ما إذا كان العقار مشهورا فلا بد من تحديده عنده خلافا لهما ، كذا في منية المفتي : ولم يشترط المؤلف لدعوى العقار غير التحديد وفي جامع الفصولين في دعوى العقار : لا بد أن يذكر بلدة فيها الدار ثم المحلة ثم السكة فيبدأ أولا بذكر الكورة ثم المحلة اختيارا لقول محمد فإن مذهبه أن يبدأ أولا بالأعم ثم بالأخص فالأخص . وقيل : يبدأ بالأخص ثم بالأعم فيقول دار في سكة كذا في محلة كذا في كورة كذا ، وقاسه على النسب فيقال فلان ثم يقال ابن فلان ثم ذكر الجد فبدأ بما هو أقرب فيترقى إلى الابعد ، وقول محمد أحسن إذا العام يعرف بالخاص لا بالعكس وفصل النسب حجة عليه إذ الأعم اسمه فإن أحمد في الدنيا كثير فإن عرف وإلا ترقى إلى الأخص فيقول ابن محمد فإن عرف وإلا ترقى في الجد ا ه‍ . ثم قال : يكتب في الحد ثم ينتهي إلى كذا
تكملة البحر الرائق — صفحة 337 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي