تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
قيمتها وإن ادعى عقارا ذكر حدوده وكفت ثلاثة وأسماء أصحابها ولابد من ذكر الجد
شرح
مودعا عنده لا يصح الامر بإحضاره إذ الواجب فيه التخلية لا نقلها ، فلو أنكر ذو اليد الاحضار يكون محقا . ادعى عينا في يده وأراد احضاره مجلس الحكم فأنكر المدعى عليه كونه في يده فبرهن المدعي أنه كان بيد المدعى عليه قبل هذا التاريخ بسنة ، هل يقبل ويجبر المدعى عليه على إحضاره بهذه البينة أم لا ؟ كانت واقعة الفتوى وينبغي أن تقبل إذا ثبت في يده في الزمان الماضي ولم يثبت خروجه من يده فتبقى ولا تزول بشك ا ه‍ . أطلق في لزوم إحضارها وهو مقيد بما لا حمل له ولا مؤنة ، أما ماله حمل ومؤنة فإن المدعى عليه لا يجبر على إحضاره ، وتفسير الحمل والمؤنة بحال يحمل إلى مجلس القاضي بأجر لا مجانا فهذا مما له حمل ومؤنة ، وذكر بعد بورقتين أن ما لا يمكن حمله بيد واحدة فهو مما له حمل ومؤنة . وقيل : ما يحتاج إلى نقله إلى مؤنة كبر وشعير فهو مما له حمل ومؤنة لا ما لا يحتاج في نقله إلى المؤنة كمسك وزعفران قليل . قيل : ما اختلف سعره في البلدان فهو مما له حمل ومؤنة لا ما اتفق ا ه‍ . ثم ذكر فيه مسائل فيما إذا وصف المدعي المدعى فلما حضر خالف في البعض ، وحاصله أنه إن ترك الدعوى الأولى وادعى الحاضر تسمع لأنها مبتدأة وإلا فلا . وبما قررناه علم أن في كلام المصنف وغيره تساهلا إذ في دعوى عين وديعة لا يكلف إحضارها إنما يكلف التخلية . قوله : ( فإن تعذر ذكر قيمتها ) أي بهلاكها أو غيبتها فلا بد من ذكر قيمتها ليصير المدعى به معلوما لأن العين لا تعرف بالوصف والقيمة تعرف به وقد تعذر مشاهدة العين . وإنما قيدنا التعذر بالهلاك أو الغيبة لئلا يرد الرحى وصبرة الطعام ونحو ذلك مما يتعذر إحضاره مع بقائه فإن القاضي يبعث أمينه كما قدمناه ، ولا يكتفي بذكر القيمة . وفي الدابة يخير القاضي إن شاء خرج وإن شاء بعث إليها من يسمع الدعوى والشهادة بحضرتها كما في جامع الفصولين وفيه : ادعى أعيانا مختلفة الجنس والنوع والصفة وذكر قيمة الكل جملة ولم