قيمتها وإن ادعى عقارا ذكر حدوده وكفت ثلاثة وأسماء أصحابها ولابد من ذكر الجد
شرح
مودعا عنده لا يصح الامر بإحضاره إذ الواجب فيه التخلية لا نقلها ، فلو أنكر ذو اليد
الاحضار يكون محقا . ادعى عينا في يده وأراد احضاره مجلس الحكم فأنكر المدعى عليه كونه
في يده فبرهن المدعي أنه كان بيد المدعى عليه قبل هذا التاريخ بسنة ، هل يقبل ويجبر المدعى
عليه على إحضاره بهذه البينة أم لا ؟ كانت واقعة الفتوى وينبغي أن تقبل إذا ثبت في يده في
الزمان الماضي ولم يثبت خروجه من يده فتبقى ولا تزول بشك ا ه . أطلق في لزوم إحضارها
وهو مقيد بما لا حمل له ولا مؤنة ، أما ماله حمل ومؤنة فإن المدعى عليه لا يجبر على
إحضاره ، وتفسير الحمل والمؤنة بحال يحمل إلى مجلس القاضي بأجر لا مجانا فهذا مما له حمل
ومؤنة ، وذكر بعد بورقتين أن ما لا يمكن حمله بيد واحدة فهو مما له حمل ومؤنة . وقيل : ما
يحتاج إلى نقله إلى مؤنة كبر وشعير فهو مما له حمل ومؤنة لا ما لا يحتاج في نقله إلى المؤنة
كمسك وزعفران قليل . قيل : ما اختلف سعره في البلدان فهو مما له حمل ومؤنة لا ما اتفق
ا ه . ثم ذكر فيه مسائل فيما إذا وصف المدعي المدعى فلما حضر خالف في البعض ،
وحاصله أنه إن ترك الدعوى الأولى وادعى الحاضر تسمع لأنها مبتدأة وإلا فلا . وبما قررناه
علم أن في كلام المصنف وغيره تساهلا إذ في دعوى عين وديعة لا يكلف إحضارها إنما
يكلف التخلية .
قوله : ( فإن تعذر ذكر قيمتها ) أي بهلاكها أو غيبتها فلا بد من ذكر قيمتها ليصير
المدعى به معلوما لأن العين لا تعرف بالوصف والقيمة تعرف به وقد تعذر مشاهدة العين .
وإنما قيدنا التعذر بالهلاك أو الغيبة لئلا يرد الرحى وصبرة الطعام ونحو ذلك مما يتعذر
إحضاره مع بقائه فإن القاضي يبعث أمينه كما قدمناه ، ولا يكتفي بذكر القيمة . وفي الدابة
يخير القاضي إن شاء خرج وإن شاء بعث إليها من يسمع الدعوى والشهادة بحضرتها كما في
جامع الفصولين وفيه : ادعى أعيانا مختلفة الجنس والنوع والصفة وذكر قيمة الكل جملة ولم