شرح
يذكر قيمة كل عين على حدة اختلف فيه المشايخ فقيل لا بد من بيان التفصيل ، وقيل يكتفي
بالاجمال وهو الصحيح ا ه . وفي السراجية : ادعى عبيدا يبين جنسهم وسنهم وصفتهم
وحليتهم وقيمتهم وإن كان المدعي حاضرا كفت الإشارة ، وظاهر كلام المصنف وغيره أن
اشتراط ذكر القيمة إنما هو عند تعذر احضار العين ، أما قبل ظهور التعذر فلا قال في
الخانية : إنما يشترط ذكر القيمة في الدعوى إذا كانت دعوى سرقة ليعلم أنها نصاب أو لا ،
فأما فيما سوى ذلك فلا حاجة إلى بيانها ا ه . وأطلق في وجوب بيان القيمة عند التعذر
واستثنوا منه دعوى الغصب والرهن ففي جامع الفصولين : لو ادعى عينا غائبا لا يعرف
مكانه بأن ادعى أنه غصب منه ثوبا أو قنا ولا يدري قيامه وهلاكه ، فلو بين الجنس والصفة
والقيمة تقبل دعواه ، ولو لم يبين قيمته أشار في عامة الكتب إلى أنها تقبل فإنه ذكر في كتاب
الرهن : لو ادعى أنه رهن عنده ثوبا وهو ينكر تسمع دعواه . وذكر في كتاب الغصب : ادعى
أنه غصب منه أمة وبرهن تسمع وبعض مشايخنا قالوا : إنما تسمع دعواه إذا ذكر القيمة .
وهذا تأويل ما ذكر في الكتاب أن الشهود شهدوا على إقرار المدعى عليه بالغصب فيثبت
غصب القن بإقراره في حق الحبس والحكم جميعا ، وعامة المشايخ على أن هذه الدعوى والبينة
تقبل ولكن في حق الحبس وإطلاق محمد في الكتاب يدل عليه . ومعنى الحبس أن يحبسه
حتى يحضره ليعيد البينة على عينه فلو قال لا أقدر عليه حبس قدر ما لو قدر أحضره ثم
يقضى عليه بقيمته ا ه . والحاصل أنه في دعوى الغصب والرهن لا يشترط بيان الجنس
والقيمة في صحة الدعوى والشهادة ويكون القول في القيمة للغاصب والمرتهن . ثم اعلم أنه