تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
يذكر قيمة كل عين على حدة اختلف فيه المشايخ فقيل لا بد من بيان التفصيل ، وقيل يكتفي بالاجمال وهو الصحيح ا ه‍ . وفي السراجية : ادعى عبيدا يبين جنسهم وسنهم وصفتهم وحليتهم وقيمتهم وإن كان المدعي حاضرا كفت الإشارة ، وظاهر كلام المصنف وغيره أن اشتراط ذكر القيمة إنما هو عند تعذر احضار العين ، أما قبل ظهور التعذر فلا قال في الخانية : إنما يشترط ذكر القيمة في الدعوى إذا كانت دعوى سرقة ليعلم أنها نصاب أو لا ، فأما فيما سوى ذلك فلا حاجة إلى بيانها ا ه‍ . وأطلق في وجوب بيان القيمة عند التعذر واستثنوا منه دعوى الغصب والرهن ففي جامع الفصولين : لو ادعى عينا غائبا لا يعرف مكانه بأن ادعى أنه غصب منه ثوبا أو قنا ولا يدري قيامه وهلاكه ، فلو بين الجنس والصفة والقيمة تقبل دعواه ، ولو لم يبين قيمته أشار في عامة الكتب إلى أنها تقبل فإنه ذكر في كتاب الرهن : لو ادعى أنه رهن عنده ثوبا وهو ينكر تسمع دعواه . وذكر في كتاب الغصب : ادعى أنه غصب منه أمة وبرهن تسمع وبعض مشايخنا قالوا : إنما تسمع دعواه إذا ذكر القيمة . وهذا تأويل ما ذكر في الكتاب أن الشهود شهدوا على إقرار المدعى عليه بالغصب فيثبت غصب القن بإقراره في حق الحبس والحكم جميعا ، وعامة المشايخ على أن هذه الدعوى والبينة تقبل ولكن في حق الحبس وإطلاق محمد في الكتاب يدل عليه . ومعنى الحبس أن يحبسه حتى يحضره ليعيد البينة على عينه فلو قال لا أقدر عليه حبس قدر ما لو قدر أحضره ثم يقضى عليه بقيمته ا ه‍ . والحاصل أنه في دعوى الغصب والرهن لا يشترط بيان الجنس والقيمة في صحة الدعوى والشهادة ويكون القول في القيمة للغاصب والمرتهن . ثم اعلم أنه