شرح
موكله أو على العكس أو قامت البينة على المورث فمات وحضر وإرثه أو قامت على وارث
فغاب وحضر وارث أخر ففي هذه الصورة يقضي على الذي حضر بتلك البينة ا ه . وفيها
من كتاب الوكالة : لا تقبل من الوكيل بالخصومة بينة على وكالته من غير خصم حاضر ولو
قضى عليه صح لأنه قضاء في المختلف ا ه . وفي جامع الفصولين من الخامس : أراد وكيل
البيع إثبات وكالته بحيث لو أنكر موكله لا يسمع إنكاره فله وجهان : أحدهما أن يسلم
الوكيل العين إلى رجل ثم يدعي أنه وكيل بقبضه وبيعه فسلمه إلي فيقول ذو اليد لا أعلم
وكالته فيبرهن فيأمر القاضي بتسليمه إليه فيبيعه . والثاني أن يقول هذا الفلان فأبيعه منك فإذا
باعه وقبض ثمنه يقول المشتري لا أقبض المبيع لأني أخاف أن ينكر المالك وكالتك وربما يهلك
المبيع في يدي أن ينقض فيضمنني فيبرهن الوكيل أنه وكيله بذلك ويجبره على القبض ويثبت
بالبينة ولاية الجبر على القبض . وهنا وجه آخر وهو أن يبيع فيقول أني فضولي فلا أسلم المبيع
فيبرهن المشتري أنه وكيل فلان بالبيع فهو خصم فيثبت أنه وكيل بالبيع ا ه . وفيه أيضا :
وكلهما بقبض دينه فغاب الموكل وأحد الوكيلين فادعى الوكيل الآخر فأقر الغريم بدينه
وجحد وكالته فبرهن الوكيل أن الدائن وكله وفلانا الغائب يقبض دينه يحكم بوكالتهما حتى
لو حضر الغائب لا يكلف إعادة البينة ، وكذا لو جحد الغريم الدين والتوكيل فبرهن عليهما
الحاضر يحكم بالدين وبوكالتهما ا ه .
وأطلق في الوكيل أيضا فشمل ما إذا نصبه القاضي عن الغائب وهو المسمى بالمسخر
وفيه اختلاف . قال في جامع الفصولين : ادعى على غائب دينا بحضرة رجل يدعي أنه وكيل
الغائب في الخصومة فأقر المدعى عليه بالوكالة لم يصح إقراره حتى لو برهن على الغائب لم
يقبل ، وكذا لو ادعى دينا على ميت بحضرة رجل يدعي أنه وصي الميت وأقر المدعى عليه
بالوصاية ، كذا في آخر فصل الدعاوي . ثم رقم لآخر : القاضي لو علم أن المحضر ليس
بخصم لا تسمع الخصومة والحكم على المسخر لم يجز ، وتفسير المسخر أن ينصب القاضي
وكيلا عن الغائب ليسمع الخصومة عليه ، وإنما يجوز نصب الوكيل عمن اختفى في بيته بعد
ما نادى أمين القاضي على باب داره أياما . ثم رقم لآخر : الحكم على المسخر لا يجوز ، وقيل
ينبغي أن تكون هذه المسألة على الروايتين إذا حاصله الحكم على الغائب وفيه روايتان عن
أصحابنا ، وكان ظهير الدين يفتي بأن الحكم على الغائب لا ينفذ كيلا يتطرقوا إلى هدم مذهب
أصحابنا ا ه . ثم اعلم أن نصب المسخر عند القائل به شرطه أن يكون الغائب في ولاية
القاضي لما في الخزانة : القاضي إذا جعل نائبا عن الغائب حتى يسمع عليه الخصومة ويسمى
هذا المسخر ، فإذا كان الغائب ليس في ولاية هذا القاضي لا تصح هذه الإنابة وليس لهذا
طريق عند علمائنا ا ه . والمعتمد أن القضاء على المسخر لا يجوز والمجوز له خواهرزاده لأنه
أفتى بنفاذ القضاء على الغائب وهو عين القضاء على الغائب إلا لضرورة وهي في مسائل :