شرح
عليه ، والخصم في دعوى السعاية المأمور لا الآمر إن كان الآمر سلطانا وإلا فالآمر والمستأجر
ليس بخصم لمدعي إجارة أو رهن أو شراء كالمستعير والمشتري خصم للكل ، وكذا الموهوب
له والخصم في دعوى المبيع قبل القبض العاقدان وفي المبيع الفاسد قبل القبض البائع وحده
وبعده المشتري وحده وسيأتي تمامه في كتاب الدعوى .
قوله : ( إلا أن يحضر من يقوم مقامه كالوكيل والوصي ) ذكر المثالين ليبين أن القائم
مقامه قد يكون بإنابته أو بإنابة الشرع ، فالوصي إن كان من قبل الميت فهو بإنابته ، وإن كان
منصوب القاضي فهو بإنابة الشرع ، وظاهر الاستثناء أن الوكيل أو الوصي إذا حضر فإن
القاضي إنما يحكم على الغائب وعلى الميت ولا يحكم على الوكيل أو الوصي ويكتب في
السجل أنه حكم على الميت وعلى الغائب بحضرة وكيله وبحضرة وصيه ، كذا في جامع
الفصولين . وفي البزازية من اليمين : ادعى أنه وكيل الغائب بقبض الدين أو العين إن برهن
على الوكالة والمال قبلت ، وإن أقر بالوكالة وأنكر المال لا يصير خصما ولا تقبل البينة على
المال لأنه لم يثبت كونه خصما بإقرار المطلوب لأنه ليس بحجة في حق الطالب . وإن أقر
بالمال وأنكر الوكالة لا يستحلف على الوكالة لأن التحليف يترتب على دعوى صحيحة ولم
توجد لعدم ثبوت الوكالة . وذكر الخصاف أنه يحلف على الوكالة والأول أصح ، ولو أنكر
الكل فهو كإنكار الوكالة وحدها ، ولو أقام البينة على المال والوكالة تقبل عند الإمام لأن
الوكيل يقبض الدين خصم . وفصل الوصاية في المال كفصل الوكالة إلا في فصل وهو أنه إذا
ادعى أن فلانا الميت أوصى إليه بحفظ ماله وقبضه وله كذا عند هذا الحاضر فأقر الحاضر
بالكل يؤمر بتسليم الدين والعين بخلاف الوكالة ، وإن أقر بالوصاية والموت وأنكر المال
يحلف ، وإن أقر بالمال والموت وأنكر الوصاية ينصب القاضي وصيا ولا يحلفه لما ذكرنا أن
دعوى الوصاية ليست بلازمة ، وإن أقر بالوصاية والمال وأنكر الموت يحلفه على علمه كما في
الوارث ، وإن أقام بينة على كل ذلك تقبل في الكل ا ه . وفيها من التاسع في نصب الوصي
الخصم في إثبات الوصاية الوارث البالغ أو مديون الميت أو الموصى له . واختلفوا في ابن
الميت فهو خصم على ما ذكره الخصاف ، وخالفه بعض المشايخ ، ولا تثبت بإقرار مديون الميت
أو مودعه ، وإذا ثبتت الوصاية بالبينة لمدعي الدين ثم حضر غريم أخر أو موصى له آخر لا
يقضى للثاني ببنية الأول وعند الثاني يقضى ، وفي الوصية بأنواع البر يكتفي بتلك البينة
بالاجماع ا ه . وأطلق في الوكيل فشمل ما إذا كان وكيلا في الخصومة والدعوى وما إذا كان
وكيلا للقضاء كما إذا أقيمت البينة عليه فوكل ليقضي عليه ثم غاب كما في القنية ، وفيها من
باب القضاء على الغائب : استمهل المدعى عليه بعد البينة العادلة القاضي مدة معينة وغاب
ومضت تلك المدة ، فإن ظهر تعنته فله القضاء حال غيبته . ومثله عن الخجندي قال رضي الله
عنه : واشتراطهما التغيب للقضاء عليه اختيار حسن قامت البينة على الوكيل فغاب فحضر