تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
الأولى علق المديون العتق أو الطلاق على عدم قضائه اليوم ثم تغيب الطالب وخاف الحالف الحنث فإن القاضي ينصب وكيلا عن الغائب ويدفع الدين إليه ولا يحنث الحالف وعليه الفتوى كما في الخانية . الثانية المشتري بخيار أراد الرد في المدة فاختفى البائع فطلب المشتري من القاضي أن ينصب خصما عن البائع ليرده عليه قبل ينصب نظرا إلى المشتري ، وقيل لا لأنه لما اشترى ولم يأخذ منه وكيلا مع احتمال غيبته فقد ترك النظر لنفسه فلا ينظر له ، وإذا لم ينصب وطلب المشتري من القاضي الاعذار رفعن محمد فيه روايتان يعذر في رواية فيبعث مناديا ينادي على باب البائع أن القاضي يقول إن خصمك فلانا يرد الرد عليك فإن حضرت وإلا نقضت البيع فلا ينقضه القاضي بلا إعذار ، وفي رواية لا يعذر القاضي ، كذا في جامع الفصولين . الثالث كفل بنفسه على أنه لو يواف به غدا فدينه على الكفيل فغاب الطالب في الغد فلم يجده الكفيل حتى مضى الغد لزمه المال ، ولو رفع الكفيل الامر إلى القاضي فنصب القاضي وكيلا عن الطالب وسلم إليه المكفول عنه يبرأ وهو خلاف ظاهر الرواية إنما هو في بعض الروايات عن أبي يوسف ، كذا في جامع الفصولين . الرابعة إذا توارى الخصم فالقاضي يرسل أمينا ينادي على بابه ثلاثة أيام ثم ينصب عنه وكيلا للدعوى وهو قول أبي يوسف استحسنه وعمل به ثم قال : الخصم شرط لقبول البينة لو أراد المدعي أن يأخذ من يد الخصم الغائب شيئا أما لو أراد أن يأخذ حقه من ثمن مال كان للغائب في يده لا يشترط حضور الخصم ولا يحتاج القاضي إلى نصب الوكيل لو اشتراه فغاب ، وقدمناه في متفرقات البيوع . وإنما أدخل كاف التشبيه في قوله كالوكيل والوصي للإشارة إلى عدم الحصر فالمتولي على الوقف كذلك وأحد الورثة عن الباقين فيما للميت وعليه لكن إن كان في عين فلا بد من كونها في يده ، فلو ادعى عينا من التركة على وارث ليست في يده لم تسمع وفي دعوى الدين ينتصب أحدهم خصما وإن لم يكن في يده شئ . وفي جامع الفصولين من الرابع : والحاصل أن أحد شريكي الدين خصم عن الآخر في الإرث وفاقا ، وفي غيره عند أبي يوسف لا عند أبي حنيفة . وقال محمد : قول أبي حنيفة قياس وقول أبي يوسف استحسان ومحمد مع أبي يوسف ا ه‍ . ومن ذلك من بيده مال الميت وإن لم يكن وصيا ولا وإرثا وفيه اختلاف المشايخ ومن ذلك بعض الموقوف عليهم لما في القنية من باب الدعوى والبينات في الوقف : وقف بين أخوين مات أحدهما وبقي في يد الحي وأولاد الميت ثم الحي أقام على واحد من أولاد
تكملة البحر الرائق — صفحة 34 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي