والآخر بألفين لم تقبل وإن شهد الآخر بألف وخمسمائة والمدعي يدعي ذلك قبلت على
شرح
وصايا الولوالجية . التاسعة والعشرون ادعى مالا فشهد أحدهما أن المحتال عليه أحال غريمه
بهذا المال وشهد الآخر أنه كفل عن غريمه بهذا المال تقبل ، كذا في القنية . الثلاثون شهد
أحدهما أنه باعه بكذا إلى شهر وشهد الآخر بالبيع ولم يذكر الاجل . الحادية والثلاثون شهد
أحدهما أنه باعه بشرط الخيار ثلاثة أيام ولم يذكر الآخر الخيار تقبل فيهما كما ذكره الزيلعي
في باب التحالف . الثانية والثلاثون من وكالة منية المفتي شهدوا أنه وكله بالخصومة في
هذه الدار عند قاضي الكوفة وآخر قال عند قاضي البصرة جازت شهادتهما ا ه . الثالثة
والثلاثون في أدب القضاء للخصاف من باب الشهادة بالوكالة : شهد أحدهما أنه وكله
بالقبض والآخر أنه جرأه تقبل . الرابعة والثلاثون شهد أحدهما أنه وكله بقبضه والآخر أنه
سلطه على قبضه تقبل . الخامسة والثلاثون شهد أحدهما أنه وكله بقبضه والآخر أنه أوصى إليه
بقبضه في حياته تقبل . السادسة والثلاثون شهد أحدهما أنه وكله بطلب دينه والآخر بتقاضيه
تقبل . السابعة والثلاثون شهد أحدهما أنه وكله بقبضه والآخر بتقاضيه أو طلبه تقبل . الثامنة
والثلاثون شهد أحدهما أنه وكله بقبضه والآخر أنه أمره بأخذه أو أرسله ليأخذه تقبل ا ه .
وهي في أدب القضاء وما قبلها . التاسعة والثلاثون اختلفا في زمن إقراره بالوقف تقبل
الأربعون اختلفا في مكان إقراره به تقبل . الحادية والأربعون اختلفا في وقفه في صحته أو
في مرضه تقبل . الثانية والأربعون شهد أحدهما بوقفها على زيد والآخر على عمرو تقبل
وتكون وقفا على الفقراء ، وهذه الثلاثة من الاسعاف .
قوله : ( فإن شهد أحدهما بألف والآخر بألفين لم تقبل ) يعني عند أبي حنيفة ، وعندهما
تقبل بناء على أن المعتبر لا غير . قال الشارح : والذي يبطل مذهبهما أن الشاهدين لو شهدا
بتطليقة وشهد آخران بثلاث وفرق القاضي بينهما قبل الدخول ثم رجعوا كان ضمان نصف الصداق على شاهدي الثلاث دون شاهدي الواحدة ، ولو كان كما قالا أن الواحدة توجد في
الثلاث لكان الضمان عليهم جميعا ا ه . وأجيب عنهما بأن الكلام فيما إذا كانت كل شهادة
لا توجب شيئا بانفرادها فحينئذ قالا بثبوت ما اتفقا عليه وهو الأقل فيثبت الحق بهما ، وأما
هنا فكل شهادة لو انفردت أوجبت البينونة ومع شهود الثلاث زيادة فأضيفت البينونة إليهم
دون شهود الواحدة لعدم الحاجة إليهم ، فلما لم يضف الحكم إليهم لم يضمنوا بالرجوع لهذا
المعنى لا لما ذكره . قال الشارح : ولا يلزم ما إذا قال لها طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة