تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
والخصي وولد الزنا والخنثى والعمال والمعتق للمعتق ولو شهد أن أباهما أوصى إليه
شرح
ورود النص به ، وقدره المتأخرون واختلفوا والمختار أن أول وقته سبع سنين وآخره اثنتا عشر ، كذا في الخلاصة من باب اليمين في الطلاق . وقدمنا في أول الطهارة أنه سنة للرجال مكرمة للنساء إذ جماع المختونة ألذ . قال الحلواني : كان النساء يختتن في زمن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي النوازل أن ابن عباس كان لا يجيز شهادة الأقلف ولا ذبيحته ، وعلماؤنا قالوا تؤكل ذبيحته وتقبل شهادته إن كان لعذر وإلا لا تقبل وبه نأخذ ا ه‍ . فائدة من كراهية فتاوى العتابي : وقيل في ختان الكبير إذا أمكن أن يختن نفسه فعل وإلا لم يفعل إلا أن يمكنه أن يتزوج أو يشتري ختانة فتختنه . وذكر الكرخي في الكبير يختنه الحمامي وكذا عن ابن مقاتل لا بأس للحمامي أن يطلي عورة غيره بالنورة ا ه‍ قوله : ( والخصي وولد الزنا والخنثى ) فإن عمر رضي الله عنه قبل شهادة علقمة الخصي ولأنه قطع عضو منه ظلما فصار كما إذا قطعت يده . والخصي بفتح الخاء على وزن فعيل منزوع الخصا ، كذا في البناية . وفسق الأبوين لا يوجب فسق الولد ككفرهما . أطلقه فشمل ما إذا شهد بالزنا أو بغيره خلافا لمالك في الأول . والمراد بالخنثى المشكل وهو امرأة في الشهادة ، كذا في السراج الوهاج . قوله : ( والعمال ) أي تقبل شهادتهم ، والمراد بهم عمال السلطان عند عامة المشايخ لأن نفس العمل ليس بفسق إلا إذا كانوا أعوانا على الظلم . وقيل : العامل إذا كان وجيها في الناس ذا مروءة لا يجازف في كلامه تقبل شهادته كما مر عن أبي يوسف في الفاسق لوجاهته لا يقدم على الكذب ، كذا في الهداية . يعني ولو كان عونا على الظلم كما في العناية . وقيل : أراد بالعمال الذين يعملون ويؤاجرون أنفسهم للعمل لأن من الناس من رد شهادات أهل الصناعات الخسيسة فأفرد هذه المسألة لاظهار مخالفتهم وكيف لا وكسبهم أطيب كسب . وينبغي تقييد القبول بأن تكون تلك الحرفة لائقة به بأن تكون حرفة آبائه وأجداده وإلا فلا مروءة له إذا كانت حرفة دنية فلا شهادة له لما عرف في حد العدالة . وكذا ينبغي تقييد القبول بأن لا يكثر الكذب والخلف في الوعد . وذكر الصدر الشهيد أن شهادة الرئيس لا تقبل ، وكذا الجابي والصراف الذي يجمع عنده الدراهم ويأخذها طوعا لا تقبل . وقدمنا عن البزدوي أن القائم بتوزيع هذه النوائب السلطانية والجبابات بالعدل بين المسلمين