تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
فشمل ما إذا تحملها لمولاه ثم أداها بعد عتقه كما في فتح القدير . وأراد بالحرية الحرية النافذة ، وإنما قيدنا به لما في البزازية : أعتق عبده في مرض موته ولا مال له غيره ثم شهد هذا لا تقبل عند الإمام لأن عتقه موقوف ا ه‍ . وفي السراجية : إذا طعن المدعى عليه في الشهود أنهم عبيد فعلى المدعي إقامة البينة على حريتهم ولو قال هما محدودان في القذف فعلى الطاعن إقامة البينة قوله : ( والمحدود في قذف ولو تاب ) لا تقبل شهادته لقول تعالى * ( ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ) * ( النور : 4 ) ولأنه من تمام الحد لكونه مانعا فيبقى بعد التوبة كأصله بخلاف المحدود في غيره لأن الرد للفسق وقد ارتفع بالتوبة والاستثناء في الآية ينصرف إلى ما يليه وهو قوله تعالى * ( وأولئك هم الفاسقون ) * ( النور : 4 ) أو هو استثناء منقطع بمعنى لكن ، كذا في الهداية . وفي التحرير : الأوجه أنه متصل ، وقرره في التلويح بأن المعنى أولئك الذين يرمون المحصنات محكوم عليهم بالفسق إلا التائبين ، وأما رجوع الاستثناء إلى الكل في آية المحاربين فلدليل اقتضاه وهو قوله * ( من قبل أن تقدروا عليهم ) * ( المائدة : 34 ) فإنه لو عاد إلى الأخير أعني قوله لهم عذاب عظيم لم يبق له فائدة لأن التوبة تسقطه مطلقا ففائدته سقوط الحد وتمامه في فتح القدير . وفي البدائع : كل فاسق تاب عن فسقه قبلت توبته وشهادته إلا اثنين : المحدود في القذف والمعروف بالكذب ، لأن من صار معروفا بالكذب