شرح
أن يكون خطه فاستكتب وكان بين الخطين مشابهة ظاهرة دالة على أنهما خط كاتب واحد لا
يحكم عليه بالمال في الصحيح لأنه لا يزيد على أن يقول هذا خطي وأنا حررته لكن ليس على
هذا المال وثمة لا يجب كذا هنا إلا في تذاكر الباعة والصراف والسمسار ا ه . ذكره أيضا .
وفيها أيضا من أول الشهادات بأتم من هذا فلينظر . وقد أوضح ابن وهبان في شرحه مسألة
خط السمسار والصراف فليراجعه من أرادها وسنذكرها إن شاء الله تعالى في محلها : والنكاح
لا يكن إلا قولا ، وكذا لو ادعى التزوج فشهدا له بأنها زوجته تقبل كما في الخلاصة .
والإجارة كالبيع وتنعقد بالقول وبالتعاطي ، والوقف قول ولا يشترط في الشهادة به بيان
الواقف على الصحيح على ما ذكره في وقف البزازية وشرطه لقبولها في كتاب الشهادات . ثم
اعلم أنه إذا شهد بالبيع فإن كان المبيع في يد غير البائع فلا بد أن يشهد بملك البائع بخلاف
ما إذا كان في يده ، وأما الشهادة بالإجارة فلا يشترط أن يشهدوا بأن أعين المؤجرة ملك
المؤجر . والفرق أن إجارة الغاصب المغصوب صحيحة بلا إذن المالك ويستحق الأجرة ، كذا
في دعوى البزازية ، وكذا في الشهادة بالشراء والقبض ، وكذا الهبة مع القبض لا يحتاجان إلى
الشهادة بالملك للبائع والواهب ، كذا في الصغرى . والحاصل أنهم إذا شهدوا بالشراء لمدعيه
فلا بد من الشهادة بملك المدعي أو البائع أو يد البائع أو أن البائع سلمها للمشتري ، وفي
الشهادة بالبيع لا بد من ذكر ملك البائع أو يده . وهذا إذا شهدوا بالبيع على غير البائع ، فلو
شهدوا به عليه لم يشترط شئ منهما كما في منية المفتي . ويشترط في الشهادة بالاقرار رؤية
المقر لما في شهادات البزازية . وذكر الخصاف : رجل في بيت وحده ودخل عليه رجل ورآه
ثم خرج وجلس على الباب وليس للبيت مسلك غيره فسمع إقراره من الباب بلا رؤية وجهه
حل له أن يشهد بما أقر . وفي العيون : رجل خبأ قوما لرجل ثم سأله عن شئ فأقروهم
يسمعون كلامه ويرونه وهو لا يراهم جازت شهادتهم وإن لم يروه وسمعوا كلامه لا تحل لهم
الشهادة ا ه . وفي الجامع الصغير : شرط رؤية وجه المرأة ورأيت الإمام خالي أمرها بكشف
الوجه وأمرها بالخروج ويؤيده ما في العيون ، كذا في الخلاصة . وفي جامع الفصولين :
حسرت عن وجهها وقالت أنا فلانة بنت فلان بن فلان وهبت لزوجي مهري فلا يحتاج
الشهود إلى شهادة عدلين أنها فلانة بنت فلان ما دامت حية إذ يمكن الشاهد أن يشير إليها ،
فإن ماتت فحينئذ يحتاج الشهود إلى شهادة عدلين بنسبها . وقال قبله : لو أخبر الشاهد عدلان
أن هذه المقرة فلانة بنت فلان يكفي هذا للشهادة على الاسم والنسب عندهما وعليه الفتوى