شرح
تنبيه : من الفتاوى الصغرى من كتاب القاضي إلى القاضي : إذا كتب الكاتب محضر
امرأة وأراد أن يحليها فإنه ينبغي له أن يترك موضع تحليتها حتى يكون القاضي هو الذي يحليها
ويكتب تحليتها في المحضر أو يملي حليتها على الكاتب لأن الكاتب وإن حلاها لا يستغني
القاضي عن النظر في وجهها فيكون فيه نظر رجلين إليها ، ولو حلاها القاضي كفي فيكون
فيه نظر واحد وذلك أستر لها فكان أولى . وهل يشترط رؤية وجهها ؟ ذكر الفقيه أبو الليث
عن نصير بن يحيى قال : كنت عند أبي سليمان فدخل ابن محمد بن الحسن فسأله عن الشهادة
على المرأة متى تجوز إذا لم يعرفها قال : كان أبو حنيفة يقول لا تجوز حتى يشهد عنده جماعة
أنها فلانة وهو المختار للفتوى وعليه الاعتماد لأنه أيسر على الناس ا ه .
قوله : ( ولا يشهد على شهادة غيره ما لم يشهد عليه ) لأنها لا تصير حجة إلا بالنقل إلى
مجلس القاضي ولذا لا بد من عدالة الأصول فلا يملك غيره أن يجعل كلامه حجة بلا أمره
فلا بد من التحميل ، وأفاد أنه لو سمعه يشهد أخر على شهادته لا يسعه أن يشهد لأنه إنما
حمل غيره . وفي فتح القدير : وهذا الاطلاق يقتضي أنه لو سمعه يشهد في مجلس القاضي
حل له أن يشهد على شهادته لأنها حينئذ ملزمة ا ه . وفيه نظر لأنها لا تكون ملزمة إلا
بالقضاء ولم يوجد . وترك المؤلف رحمه الله قيدين آخرين لجوازها على شهادة غيره : الأول أن