تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
على الشراء لأن الحكم بالشراء بثمن مجهول لا يصح كما في شهادات البزازية . وفي الخلاصة : رجل حضر بيعا ثم احتيج إلى الشهادة للمشتري ليشهد له بالملك بسبب الشراء ولا يشهد له بالملك المطلق قال : ورأيت في موضع آخر أنه يحل والأول أصح لأن الملك المطلق ملك من الأصل والملك بالشراء حادث ا ه‍ . وأشار بقوله وإن لم يشهد عليه إلى أنه لا يشترط أن يعلم المقر بالشاهد بالأولى فلو اختفى الشاهد وستر نفسه ويرى وجه المقر ويفهمه والمقر لا يعلمه وسعه أن يشهد ، وهكذا يفعل بالظلمة كما في خزانة الأكمل . وأشار بقوله بما سمع إلى أنه لا بد من علم الشاهد بما يشهد به ولهذا قال في النوازل : سئل أبو القاسم عن رجل ادعى على ورثة ميت مالا فأمر بإثبات ذلك فأحضر شاهدين فشهدا أن المتوفى قد أخذ من هذا المدعي منديلا فيه دراهم ولم يعلما كم وزنها أتجوز شهادتهما ؟ وهل يجوز للشاهدين أن يشهدا بذلك ؟ قال : إن كان الشهود وقفوا على تلك الصرة وفهموا أنها دراهم وحرروها فيما يقع عليه تعيينهم من مقدارها شهدوا بذلك وينبغي أن يعتبرا جودتها فإنها قد تكون ستوقا فإذا فعلوا ذلك جازت شهادتهم ا ه‍ . وفي خزانة الأكمل : رجل في يده درهمان كبير وصغير قأقر بأحدهما لرجل فشهدا أنه أقر بأحدهما لا ندري بأيهما أقر فإنه يؤمر بتسليم الصغير ا ه‍ . والاقرار يصح أيضا أن يكون مثالا لهما ، أما كونه من المسموعات فظاهر ، وأما كونه من المرئيات فبالكتاب لما في البزازية من كتاب الاقرار : كتب كتابا فيه أقر بين يدي الشهود فهذا على أقسام : الأول أن يكتب ولا يقول شيئا وأنه لا يكون إقرارا فلا تحل الشهادة بأنه إقرار . قال القاضي النسفي : إن كتب مصدرا مرسوما وعلم الشاهد حل له الشهادة على إقراره كما لو أقر كذلك وإن لم يقل اشهد علي به . وعلى هذا إذا كتب للغائب على وجه الرسالة أما بعد فلك علي كذا يكون إقرارا لأن الكتاب من الغائب كالخطاب من الحاضر فيكون متكلما ، والعامة على خلافه لأن الكتابة قد تكون للتجربة . وفي حق الأخرس يشترط أن يكون معنونا مصدرا وإن لم يكن إلى الغائب . الثاني كتب وقرأ عند الشهود لهم أن يشهدوا به وإن لم يقل اشهدوا علي . الثالث أن يقرأ هذا عندهم غيره فيقول الكاتب اشهدوا علي به . الرابع أن يكتب عندهم ويقول اشهدوا علي بما فيه إن علموا بما فيه كان إقرارا وإلا فلا . وذكر القاضي : ادعى عليه مالا فأخرج خطا وقال إنه خط المدعي عليه بهذا المال فأنكر
تكملة البحر الرائق — صفحة 116 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي