تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
وسيأتي في مسائل الطعن في الشاهد عند بيان الجرح المجرد وغيره ولكن يحتاج هنا إلى بيان مسائل تعارض الجرح والتعديل ، فإذا سأل القاضي عن الشاهد ولم يزك طلب غيره فإن زكاه واحد وجرحه واحد فقد تعارضا فقال في البزازية : فإن عدله أحدهما وجرحه الآخر تعارضا كأنه لم يسأل أحدا ، وإن عدله الثالث فالتعديل أولى ، وإن جرحه الثالث فالجرح أولى . وذكر الصدر : إذا جرح واحد وعدل واحد فعند الإمامين الجرح أولى كما لو كانا اثنين . وعند محمد ما لم يتم بالواحد توقف الشهادة ولا يجيز حتى يسأل الآخر ، فإن جرحه تم الجرح ، وإن عدله تم التعديل ، فإن جرحه واحد وعدله اثنان فالتعديل أولى عندهم ، وإن جرحه اثنان وعدله عشرة فالجرح أولى ، فلو قال المدعي بعد الجرح أنا أجئ بقوم صالحين يعدلونهم . قال في العيون قبل ذلك : وفي النوادر أنه لا يقبل وهو اختيار ظهير الدين وعلى قول من يقبل إذا جاء بقوم ثقة يعدلونهم فالقاضي يسأل الجارحين فلعلهم جرحوا بما لا يكون جرحا عند القاضي لا يلتفت إلى جرحهم ، هذا ألطف الأقاويل . ولو عدل الشهود سرا فقال الخصم أجئ في العلانية بمن يبين فيهم ما ترد به شهادتهم لا تقبل مقالته إلى أن قال أن الجرح أولى إلا إذا كان بينهم تعصب فإنه لا يقبل جرحهم لأن أصل الشهادة لا تقبل عند التعصب فالجرح أولى ا ه‍ . وقد ظهر من إطلاق كلامهم هنا أن الجرح يقدم على التعديل ، سواء كان مجردا أو لا عند سؤال القاضي عن الشاهد والتفصيل الآتي من أنه إن كان مجردا لا تسمع البينة به أولا فتسمع إنما هو عند طعن الخصم في الشاهد علانية لكن في الملتقط : فلو عدل فقال قوم إنا رأيناه أمس سكران أو يبايع بالربا أو يشرب الخمر إن كان شيئا يلزمه فيه حق من حد أو مال يرد على صاحبه ردت شهادت وإلا لا ا ه‍ . وينبغي حمله على ما إذا كان علانية ، أما إذا أخبروه سرا فلا وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى . وشمل اطلاقه ما إذا كان الشاهد غريبا فإن كان غريبا ولا يجد معدلا فإنه يكتب إلى قاضي بلده ليخبره عن حاله كما في البزازية . وفي كشف الاسرار شرح أصول فخر الاسلام من بحث المجمل أنه