تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
أن يتأنى بعد البلوغ بقدر ما يقع في قلوب أهل مسجده ومحلته كما في الغريب أنه صالح أو غيره ا ه‍ . وفرق في الظهيرية بينهما بأن النصراني كان له شهادة مقبولة قبل إسلامه بخلاف الصبي ، وهذا يدل على أن الأصل عدم العدالة ولم يذكر المؤلف ما يقوله المزكي إذا سئل لأنه يختلف باختلاف الناس ، وقدمنا أنه يقول هو عدل . وفي البزازية : وينبغي أن يعدل قطعا ولا يقول هم عدول عندي لاخبار الثقات به ، ولو قال لا أعلم منهم إلا خيرا فهو تعديل في الأصح . وفي النوازل : التعديل أن يقول هم عدول عندي جازت شهادتهم . وفي المنتفى : إذا قال المزكي أعلم فيه إلا خيرا يكفي وإذا جرح الجارح الشهود يقول القاضي للمدعي زدني شهودا أو يقول لم تحمد شهودك ويكتب القاضي أسماء الشهود أولا ثم اسم من عدل ا ه‍ . وفي الملتقط عن أبي يوسف : التزكية أن يقول لا أعلم منه إلا خيرا . وعن أبي يوسف أنه لو قال لا بأس به فقد عدله . وعن محمد بن سلمة أن يقول هذا عندي عدل مرضي جائز الشهادة ا ه‍ . واختار السرخسي أنه لا يكتفي بقوله هو عدل لأن المحدود في قذف بعد التوبة عدل غير جائز الشهادة ، كذا الأب إذا شهد لابنه فلا بد من زيادة جائز الشهادة كما في الظهيرية ، وينبغي ترجيحه . وفي الظهيرية من كتاب الشروط : جواب المزكي على ثلاث مراتب أعلاها جائز الشهادة أو عدل خلافا للسرخسي في الثاني . والثانية ثقة وهو من لا تقبل شهادته لا لفسقه ولكن لغفلة أو نحوها وبعض القضاة يقيمون كل ثقتين مقام عدل ، كذا ذكره الشيخ الإمام الحاكم السمرقندي . والمرتبة الثالثة مستورة والمستور هو الفاسق وفي عرف مشايخنا من لا يعرف حاله ا ه‍ . ويكتفي بالسكوت من أهل العلم والصلاح فيكون سكوته تزكية للشاهد لما في الملتقط : وكان الليث بن مساور قاضيا فاحتاج إلى تعديل شاهد وكان المزكي مريضا فعاده القاضي وسأله عن الشاهد فسكت المعدل ثم سأله فسكت فقال أسألك ولا تجيبني فقال المعدل أما يكفيك من مثلي السكوت ، ولما استقضى أبو مطيع أرسل الأمير إلى يعقوب القارئ يشاوره فسأله الرسول في الطريق عن أبي مطيع فقال يعقوب أبو مطيع قال محمد بن سلمة : إذا كان المعدل مثل يعقوب القارئ فلا بأس بمثل هذا التعديل ا ه‍ .