تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
ولغيره يجبى الخراج وإنما تجبى إليه محامد وأجور وقام الثالث ، فَقَالَ : وليس نسيم المسك ريح حنوطه ولكنه ذاك الثناء المُخَلَّف وليس صرير النعش ما يسمعونه ولكنها أصلاب قوم تقصف حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ الصُّورِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن جميع الغساني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو روق الهزاني ، قَالَ : حكى لي ابْن ثعلبة الحنفي ، عَنْ أَحْمَد بْن المعدل الفقيه المالكي أنه قَالَ : كتب ابْن أَبِي دؤاد إِلَى رجل من أهل المدينة يتوهم أنه عَبْد اللَّه بْن مُوسَى بْن جعفر بْن مُحَمَّد : إن بايعت أمير المؤمنين فِي مقالته ؛ استوجبت منه حسن المكافأة ، وإن امتنعت لم تأمن مكروهه ، فكتب إليه عصمنا اللَّه وإياك من الفتنة ، فإنه أن يفعل فأعظم بها نعمة وإلا فهي الهلكة ، نحن نرى الكلام فِي القرآن بدعة يشترك فيها السائل والمجيب ، فتعاطى السائل ما ليس لَهُ وتكلف المجيب ما ليس عَلَيْهِ ، ولا يُعلم خالقا إلا اللَّه وما سواه مخلوق والقرآن كلام اللَّه ، فانته بنفسك ومخالفتك إلي اسمه الَّذِي سمَّاه اللَّه بِهِ ، وذر الَّذِينَ يلحدون فِي أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ، ولا تسم القرآن باسم من عندك فتكون من الضالين ، فلما وقف على جوابه أعرض عَنْهُ فلم يذكره أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الفرج بْن عَلِيّ البزاز ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن ماسي ، قَالَ : حَدَّثَنَا جعفر بْن شُعَيْب الشاشي ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يوسف الشاشي ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن مَنَّه ، قَالَ : سَمِعْتُ طَاهِر بْن خلف ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن الواثق الَّذِي يقال لَهُ المهتدى بالله ، يَقُولُ : كَانَ أَبِي إذا أراد أن يقتل رجلا أحضرنا ذلك المجلس ، فأتى بشيخ مخضوب مقيد ،