أوجب لي شكرا أو أفادني فائدة تنفعني فِي ديني ودنياي ، وما سألني حاجة لنفسه قط .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الجازري ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْن زَكَرِيَّا الجريري ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْقَاسِم الكوكبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن أبان النخعي ، قَالَ : أنشدني منشد لمروان بْن أَبِي حفصة فِي ابْن أَبِي دؤاد لما نالته العلة الباردة :
لسان أَحْمَد سيف مسه طبع من علة فجلاها عَنْهُ جاليها
ما ضر أَحْمَد باقي علة درست والله يذهب عَنْهُ رسم باقيها
مُوسَى بْن عمران لم ينقص نبوته ضعف اللسان بِهِ قد كَانَ يمضيها
قد كَانَ مُوسَى على علات منطقه رسائل اللَّه تأتيه يؤديها
أَخْبَرَنِي الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الحنفي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمران ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْن دريد ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن خضر ، قَالَ : كَانَ ابْن أَبِي دؤاد مألفا لأهل الأدب من أي بلد كانوا ، وَكَانَ قد ضم إليه جماعة يعولهم ويمونهم ، فلما مات اجتمع ببابه جماعة منهم ، فقالوا : يدفن من كَانَ على ساقة الكرم وتاريخ الأدب ولا يتكلم فيه ؟ ! إن هَذَا لوهن وتقصير ، فلما طلع سريره قام ثلاثة نفر منهم ، فَقَالَ أحدهم :
اليوم مات نظام الفهم واللسن ومات من كَانَ يُسْتَعْدَى على الزمن
وأظلمت سبل الآداب إذ حجبت شمس المعارف فِي غيم من الكفن
وتقدم الثاني ، فَقَالَ :
ترك المنابر والسرير تواضعا وله منابر لويشا وسرير
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 245
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٤٥