تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
بآذاننا قط وبهتنا ، ثم قلنا له : ما نعرف ، فقال : سبحان الله ! ما هذا وأنتم الضابطون للناس لغتهم بزعمكم ، فقلنا له : [ أفدنا ] ما عندك ، فقال : نعم هذه تسمى البيقران ، قال الفهري : فتصورت والله في ذهني ، وقلت : فيعلان ، من [ بقر ] يبقر ، يوشك هذا وعددتها فائدة ، فبينا نحن بعد مدة عند أبي علي ؛ إذ سألنا عن هذه المسألة بعينها ، قال الفهري : فأسرعت الإجابة ثقة بما جرى ، فقلت : تسمى البيقران ، فقال : من أين قلت أو تقول هذا ؟ فأخبرته بالمشهد الذي جرى فيها والحال في استفادتها ، فقال : إنا لله رجعت تأخذ اللغة عن أهل الزمر لقد [ ساءني ] مكانك ، وجعل يؤنبني ، ثم قال : هي الدفنس ، والدنفس ، قال الفهري يطيب الحكاية : فتركت رواتي عن ابن مقيم لروايتي عن أبي علي . 1538 - أبو عبد الله بن الجزار فقيه أستاذ أديب شاعر متقدم في الأدب والشعر ، ذكره الفتح في كتاب المطمح له ، وأنشد فيه من شعره يتغزل : يا قضيبا من لجين أورفا . . . وهلالاً فوق غصن في نقا ليس في الحسن سوى ما حزته . . . منظراً أو مخبراً أو منطقا هاك قلبي مطلعاً فاحلل به . . . وأبدا إما مغربا أو مشرقا وأنشد له في الغزل والنحول : أخذوا على قلبي عهود هواهم . . . فتحمل القلب الذي عهدوه عجباً له لم لا يخيس بعهدهم . . . فإذا هم طلبوه لم يجدوه ولو أنهم عقدوا على بشعرة . . . ما أبصروا إلا الذي عقدوه وأنشد له في مثله : في من هواك الذي لو أن آسره . . . في لجة [ . . . ] به بشر