سبيل [ الاختصار ] ، تاركاً للتطويل والإكثار ، والله سبحانه يجعل ما [ أفعله خالصاً ] لوجهه ومقرباً من رحمته [ فما ] التوفيق إلا من عنده ، ولا غنى بالعبد عن معونته ورفده .
فإن أول وقت افتتاحها ففي سنة اثنتين وتسعين من الهجرة في القرن الثاني الذي أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه خير [ بعد قرنه ] ، ولو لم يكن للأندلس إلا هذا [ لكفاها ] فكيف وقد بشر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) به ، ووصف أسلافنا فيه بصفات الملوك على الأسرة ، كما رويناه في حديث أنس بن مالك عن خالته أم حرام عن العدول حدثناه الراوية الزاهد أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبيد الله قال : أخبرنا أبو العباس العذري قال : أخبرنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن بندر قال : أخبرنا أبو أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه قال : أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سفيان قال : أخبرنا أبو الحسين مسلم بن [ الحجاج قال : أخبرنا ] خلف بن هشام أخبرنا : [ مالك بن نجيبة ] عن عمر بن يحيى بن حبان عن أنس بن مالك عن أم [ حرام أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ قال ] يوماً في بيتها فاستيقظ وهو يضحك ، فقالت يا رسول الله ما يضحكك ؟ قال : " عجبت من قوم من أمتي يركبون البحر كالملوك على الأسرة فقالت يا رسول الله : ادع الله أن يجعلني منهم ] ، قال فإنك منهم ، قالت : ثم نام فاستيقظ أيضاً وهو يضحك ! فسألته : فقال مثل مقالته قلت : ادع الله أن يجعلني منهم قال : أنت من الأولين " .
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 2
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٢