أَخبرنا إِبْرَاهِيم بْن مخلد ، قَالَ : أَخبرنا إسماعيل بْن عَلِيّ الخطبي ، قَالَ : سنة أربع وستين ، يَعْنِي : ومائة ، بنى المهدي بعيساباذ قصره الذي سماه قصر السلام .
أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : أَخبرنا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حدثنا ابْن عرفة ، قَالَ : حوض داود ، منسوب إِلَى داود بْن عَلِيّ .
أَخْبَرَنِي ابْن مخلد وابن التوزي ، قالا : أَخبرنا مُحَمَّد بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا السكوني ، قَالَ : قَالَ مُحَمَّد بْن خلف : حوض داود بْن الهندي مولى المهدي .
وقيل هو : داود مولى نصير ، ونصير مولى المهدي .
حوض هيلانة ، قيل : إنها كانت قيمة للمنصور حفرت هذا الحوض ، ولها ربض بين الكرخ وبين باب المحول يعرف بها .
وَقَالَ قوم : هيلانة جارية الرشيد التي يقول فيها :
أف للدنيا وللزينة فيها والأثاث
إذ حثا الترب على هيلان في الحفرة حاث
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ الجوهري ، قَالَ : أَخبرنا مُحَمَّد بْن عمران بْن عبيد الله المرزباني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى المكي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القاسم بْن خلاد ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأصمعي ، قَالَ : كان الرشيد شديد الحب لهيلانة ، وكانت قبله ليحيى بْن خالد ، فدخل يوما إِلَى يَحْيَى قبل الخلافة ، فلقيته في ممر فأخذت بكميه ، فقالت : نحن لا يصيبنا منك يوم مرة .
فقال لها : بلى ، فكيف السبيل إِلَى ذلك ؟ قالت : تأخذني من هذا الشيخ ، فقال ليحيى : أحب أن تهب لي فلانة ، فوهبها له حتى غلبت عليه ، وكانت تكثر أن تقول : هي إلانه فسماها هيلانة .
فأقامت عنده ثلاث سنين ثم ماتت ، فوجد عليها وجدا شديدا وأنشد :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 414
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤١٤