خَرَجْتُ مَعَ النّبيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ ( 1 ) ، فأَبطأَ ( 2 ) بي جملي ، وأعيا ( 3 ) ، فأتى عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ
هامش
( 1 ) اختلف في تحديد هذه الغزاة على قولين :
فقيل غزوة : " ذات الرّقاع " . . .
صرّح بذلك ابن إسحاق في السّيرة بسنده عن وهب عن جابر ( انظر : سيرة ابن هشام 3 / 206 ) ومن طريق ابن إسحاق : البيهقي في ( الدّلائل 3 / 381 ) .
وكذا أورد الواقديّ في : ( المغازي 1 / 399 - 400 ) هذه القصّة ضمن سرده لوقائع الغزوة نفسها .
وقيل : في طريق : " تبوك " . . .
ورد هذا في صحيح البخاريّ ( كتاب : الشّروط ، باب : إذا اشترط البائع ظهر الدّابة إلى مكان مسمّى جاز ) 4 / 30 معلّقا بصيغة الجزم عن داود بن قيس عن عبيد الله بن مقسم عن جابر . .
ورجّح الحافظ في : ( الفتح 5 / 378 ) القول الأول ؛ لأنه من طريق : ابن إسحاق ، والواقديّ صاحبي السّير والمغازي وهما أضبط لذلك من غيرهما ، وأيّده بما ورد في رواية للطحاويّ أنّ ذلك وقع في رجوعهم من طريق مكّة إلى المدينة ، وليست طريق تبوك ملاقية لطريق مكّة ، بخلاف طريق ذات الرّقاع .
وبما ورد أيضا في بعض طرق الحديث من تزوّج جابر لامرأة ثيّب لتقوم بشؤون أخواته اللاّتي خلّفهنّ أبوه بعد استشهاده في أحد ، وهذا مشعر بأن وقوع القصّة في ذات الرّقاع أظهر من وقوعها في تبوك ؛ لأن ذات الرّقاع كانت بعد أحد بسنة واحدة على الصّحيح ، وتبوك بعدها بسبع سنين . اه - .
ووقع في : صحيح مسلم ( كتاب : المساقاة ، باب : بيع البعير ، واستثناء ركوبه ) 3 / 1222 أنّ ذلك وقع في رجوعهم من طريق مكّة إلى المدينة أيضا .
( 2 ) أي : تباطأ في سيره . انظر : مختار الصّحاح للرّازي ( مادّة : ب ط أ ) ص / 22 23 .
( 3 ) يقال : " أعيا السّيرُ البعيرَ ، ونحوه : أكلّه " . انظر : لسان العرب ( حرف : حرف الواو والياء من المعتل ، فصل : العين المهملة ) 15 / 112 .