تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وسبق ( 1 ) أنّ له مصنّفا أودعه بعض كلام أهل العلم ، وردودهم على المعتزلة ، والرّافضة ، وأمر بقراءته على النّاس في أيّام الجُمع . ومع بداية القرن الخامس قوي أمر الحاكم ( أحد خلفاء الباطنيّة في مصر ) ودُعي إليه بالموصل ، والمدائن ، وغيرهما ، وحدثت عدّة مناوشات بين أهل السُّنَّة والجماعة من جهة ، والباطنيّة من جهة أخرى في أطراف الشّأم والحرمين خصوصا بعد أن قام بعض الباطنيّة بضرب الحجر الأسود بآلة معه ، وأراد هدم البيت ، فقُتل في الحال ، وقُتل جماعة ممّن اتّهم بمعاونته ، واختبط الوفد المصريّ الّذي قدم معه ، ومال النّاس على رَكْبِهم بالنّهب ، والإيذاء ، والضّرب . 4 ) من النّاحية الاقتصاديّة : أدّى ضعف الدّولة العبّاسيّة آنذاك ، وكَثْرَةُ الفتن ، والقلاقل والاضطّرابات ، وتسلّط العيّارين ، والشُّطّار على العامّة ، وما صاحب ذلك من القحط الشّديد الّذي أضرّ بعدّة جهات في الدّولة الإسلاميّة ، وفيضانات غرقت بغداد ، والبصرة ، والأُبلَّة بسببها عدّة مرّات ، وذهب من جرّائها كثير من أموال المسلمين وممتلكاتهم ، وبَرَدٍ عظيم إلى الغاية ينزل بعضه في الأرض نحوًا من ذراع ، وهبوب رياح قويّة دمّرت المزارع ، والحقول ، وقلعت الأصول العاتية من الزّيتون ، والنّخيل ، وغيرهما ، وحرائق مدمّرة ، كل ذلك أنتج ضعفا اقتصاديا ترى ذكره في كلّ تأريخ من تواريخ تلك الفترة ، واستشرى بسببه ضرر بالغ بالبلاد ، والعباد ، وتفشّت الأوبئة ، والأمراض الّتي ذهب بسبب بعضها في البصرة سنة :
هامش
( 1 ) انظر ص / 33 .
الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 41 | يوسف بن أحمد المهرواني / سعود بن عيد بن عمير بن عامر الجربوعي