خصوصاً ( 1 ) . . . مع التّنبيه على أمور مهمّة في هذا الجانب ظهرت لي من خلال استقرائي كتب الفوائد ، ودراستها ، ومنها :
1 - جميع أحاديث كتب الفوائد منتخبة ( 2 ) من الأصول ، ولا يَلتَفِت المحدّثون - فيما يظهر - عند انتخابها إلى الانتخاب من أصول الشّيوخ الضّعفاء ، أو من دونهم من المجروحين ( 3 ) .
2 - قلّ أن تُسمّى كتب الفوائد بأسماء مسجوعة ، أو غير مسجوعة ، فالغالب أن يقال : فوائد فلان ، أو الفوائد الصّحاح من حديث فلان - مثلاً - أو ما شابهه .
والّذي يظهر أنّ سبب ذلك : إرادة إبراز نوع أحاديث الكتاب من خلال عنوانه ، فتعرف مادّته مباشرة ، وأنّها من الأحاديث الفوائد ، لا كالّتي تُضمّن بعض الكتب الّتي تشبه كتب الفوائد في الطّريقة ، والتّرتيب كالأجزاء الحديثيّة ، والمشيخات ، والأمالي الّتي لا تعدّ أحاديثها أحاديث فوائد .
والقليل المشار إليه أربعة كتب صنّفت في قرون متأخرة ، ومع ذلك
هامش
( 1 ) فهي ليست كتباً عشوائيّة المنهج ، أو أنّ غالب مؤلّفيها لم يرتّبوها على أيّ أساس ، أو أنّها أٌلّفت كيف ما اتّفق ! بل هي كتبٌ مصنّفة تصنيفاً علميّاً ، فانتبه ، وتأمّل دراستي جيّداً ؛ وإنّما أكّدت على هذا لأنّ بعض محقّقي كتب الفوائد ذكره ، وليس فيه أدنى تحقيق ، بل هي عجلة ، وتسرّع .
( 2 ) وهو ما يُعبّر عنه عندهم بالتّخريج .
( 3 ) انظر النّقطة السّابعة في أهميّة كتب الفوائد الحديثيّة ص / 131 ، وانظر : ص / 119 ، 125 - 126 .