تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد المنتخبة في الصحاح والغرائب ( المهروانيات ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
المبحث الرابع ( 1 ) من مناهج المحدثين في تصنيف كتب الفوائد اهتمّ المحدّثون في تصنيف الفوائد بانتقاء ، وتخريج الأحاديث الّتي يرون أنّها ليست عندهم - كما تقدّم - ( 2 ) وكانوا مع ذلك يعمدون - أحيانا - في الانتقاء أن يكون ما ينتقونه من الأحاديث في نوع معيّن من الأحاديث ، كأن تكون صحاحا ، أو صحاحا عواليا ، أو غرائب فقط ، أو يجمعون بين الصّحاح والغرائب ، أو عواليا ، أو ما شابه ذلك ، وينبّهون في العنوان على نوع الأحاديث الفوائد الّتي أودعوها هذه الكتب ، فيقولون - مثلاً - : الفوائد المنتخبة الصّحاح العوالي ، أو : الفوائد المنتقاة الصّحاح الغرائب المخرّجة من الأصول ، أو : الفوائد العوالي . . . وهكذا في كلّ كتاب انتقيت فوائده من أحاديث من نوعٍ معيّن ، وهذا ما لحظته وتوصّلت إليه من خلال دراستي لكتب الفوائد . . . ولذا نجد في الكتب المتكلّم على أحاديثها من هذا الضّرب أنّ الحكم عليها لا يخرج عمّا نُبّه عليه في عناوينها من نوع أحاديثها . . . كما يُلحَظ جلياً في تخريج أبي الحسن الدّارقطنيّ ( ت : 365 ه - )
هامش
( 1 ) ذكرت في هذا المبحث ما ظهر لي من مناهج المحدّثين في تصنيف الفوائد الحديثيّة ، دون ما ورد من مناهجهم في المبحث الّذي عَقِب هذا ( مبحث : تقسيم كتب الفوائد الحديثيّة ) كإفرادها للصّحاح ، أوللغرائب ، أو ترتيبها على الأطراف ، أو الشّيوخ ، أو غير ذلك . . . اكتفاءً بوروده هنالك ، وبُعداً عن التّكرار ، فليُنتبه إلى هذا والله الموفّق . ( 2 ) انظر ص / 107 وما بعدها ، 111 ، 120 ، 125 .