يقول أبو محمَّدٍ السَّرّاج ( ت : 500 ه - ) :
للهِ دَرُّ عِصَابِةٍ . . . يَسْعَونَ في طَلَبِ الفَوَائدْ
يُدْعَونَ أَصْحَابَ الحَدِ . . . يثِ بِهم تجَمّلتِ المشَاهِدْ
طَوْرًا تَراهُمْ بِالصَّعِي . . . دِ وَتارةً في ثَغْر آمِدْ
يتّبعُونَ مِنَ العُلُو . . . مِ بِكلِّ أَرضٍ كُلَّ شَارِدْ
وَهُمُ النُّجُومُ المُقْتَدَى . . . بِهم إِلى سُبُلِ المقَاصِدْ ( 1 )
ويقول ابن عسَاكر ( ت : 571 ه - ) :
أَلا إِنَّ الحَدِيثَ أَجَلُّ عِلمٍ . . . وَأشْرفُهُ الأَحَادِيثُ العَوَالي
وَأنفَعُ كُلِّ نَوْعٍ مِنهُ عِنْدِي . . . وَأحسَنُهُ الفَوائدُ والأَمَالي
فَكُنْ يَا صَاحِ ذَا حِرْصٍ عَليْهِ . . . وَخُذهُ عَنِ الشِّيُوخِ بلا مَلال ( 2 )
ويقول أيضا :
لَقَولُ الشَّيخِ أَنبَأني فُلاَنٌ . . . وَكَانَ مِنَ الأَئمّةِ عَنْ فُلانِ
إِلى أَنْ يَنتَهي الإسْنَادُ أَحْلَى . . . لِقَلبي مِنْ محَادَثةِ الحِسَانِ
وَمُسْتَملٍ عَلى صَوتٍ فَصِيحٍ . . . أَلذُّ لَديَّ مِنْ صَوتِ القِيَانِ
وَتَزيِيني الطُّروسَ بِنَقشِ نِقْسٍ ( 3 ) . . . أَحَبُّ إِليَّ مِنْ نَقْشِ المَغَاني
هامش
( 1 ) انظر : السّير ( 19 / 230 - 231 ) .
( 2 ) انظر : السّير ( 20 / 569 ) .
( 3 ) النّقس بالكسر : الشيء الّذي يُكتب به ، قال ابن سِيده : ( النّقس : المداد ، قال المرار :
عفت المنازل غير مثل الأنقس . . . بعد الزّمان عرفته بالقِرطَس
أي : في القرطاس ) .
انظر : لسان العرب ( حرف : السّين المهملة ، فصل : النون ) 6 / 240 .