ومثلهم يقدمنا في الوغى . . . إذا دعا النازل بالنازل
كم فيهم من بطل معلم . . . من كل ذي ترس وذي نابل
وقد ضاقت الأرض بسرعانها . . . من فارس نهد ومن راجل
ما يفقد الغائب من جيشنا . . . وعندنا الغائب كالآهل
يا أيها السائل عن خيلنا . . . عيت عن المخبر والسائل
تسعون ألفاً عدداً بلقها . . . ودهمها كالعارض الوابل
والكمت والجرد تعادي بنا . . . بكل قرم بطل صائل
الطاعن الطعنة يوم الوغى . . . يقصم فيها مفصل الكاهل
فحميري قومي وهم معشري . . . أهل الندى والحسب الفاضل
هم معشري حقاً وهم أسرتي . . . أهل القرى المستحشد العاجل
ما فيهم عند اشتباك القنا . . . في الروع من نكس ولا خاذل
بل قد يرومون لأعدائهم . . . حتفهم في الموكب الهائل
سائل معداً عندها علمنا . . . فليس من يعلم كالجاهل
ألم نكن يوم لقيناهم . . . نقتلهم بالحق والباطل
حتى رفعنا السيف عن قتلهم . . . وهم كنبت البلد الماحل
لم ندع في الأرض من أقطارها . . . من شائع الذكر ولا خامل
إلا أذقناه بها حتفه . . . حتف ثمود كان في العاجل
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 542
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٤٢