وإذا ما رأيت حمير خلفي . . . وأمامي فذاك يوم الحصاد
ثم أيقن بأن قومي كرام . . . آل بأس وهم سمام الأعادي
وجدد يرون بالرياسة والم . . . لك وقتل العداة يوم التعادي
ثم خل الطريق عنك وأيقن . . . إنه ليس ذاك يوم شهاد
فهم ينزلون للطعن والضر . . . ب إذا كان ذاك حين الوراد
قد بدا لي الغداة أنعت خيلا . . . تتعادى بالصيد أي تعادي
فأبيد اللثام آل معد . . . أي وأشفى غليل آل إياد
وعنيد في الدهر قدماً معد . . . ولنا العز في جميع البلاد
وكذا كان من مضى من معد . . . من أبينا وسالف الأجداد
ثم سيري أريك منا جلاداً . . . ترعد الناس وقعة في الأعادي
واريك الليوث يا أم عمرو . . . المصاليت كل وارى الزناد
واريك الفياقي الغير فيها . . . من سيول الدما كصب المزاد
وأريك النواعم البيض تمشي . . . بين قومي كمشي غير تهادي
أم عمرو فلو شهدت انتقالي . . . كل حي من حاضرين وبادي
أم عمرو فلو شهدت جلادي . . . واحتزاز الأعناق في كل وادي
لعرفت الكرام يا أم عمرو . . . ونسيت اللثام آل الفساد
وجعلنا النبيط لحماً عيطا . . . وطحنا الأعداء طحن الحراد
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 540
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٤٠