فدعست البلاد بالخيل حيناً . . . ثم وجهتها إلى خيزران
فالتقينا العبيد بالخرج والما . . . ل فأبعدتها بحي يماني
وشفينا الصدور ثم قفلنا . . . بعد أثرنا البلاد بعد زمان
فطحنا يهود خبير حتى . . . أصبحوا مثل دارس العلوان
ثم سرنا نؤم مكة بالخي . . . ل لنختار عالي البنيان
فأبى الله فعل ذاك فطفنا . . . بسبوع العتيق ذي الأركان
وكسوناه خير ما كان يكسى . . . وحمينا له من الأوثان
وحبونا سكانه بعطاء . . . وكتبنا لهم كتاب أمان
وقضينا الذي أردنا وابنا . . . وقصدنا نؤم نحو دلان
وحمدنا الله الذي أحيانا . . . ووقانا فوادح الحدثان
لم تطب مهجتي ولم أراني . . . نمت حتى اتكأت في غمدان
وفراشي على الأرائك خز . . . ودمقس يعل بالأرجوان
وشربت الرحيق صرفاً بمسك . . . صافي اللون مترعاً في الدنان
قال معاوية : لله أبوك يا عبيد ، لقد حدثني عن حمير بالعجب ولقد كانوا في رفاهة عيش من دنياهم وأموال قد اوتوها ! فأخبرني ما صنع تبع بعد هذا ؟ قال عبيد : يا أمير المؤمنين : كان تبع إذا أراد أن يخرج في الغزو أو في سفر دعا أهل النجوم
وأصحاب العلم والمعرفة فسألهم عن علمهم فيأخذ برأيهم فإذا
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 533
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٣٣