أمروه أن يسير سار . فكان هو أيضاً يعرف النجوم . قال معاوية : يا عبيد فأنشدني ما قال في النجوم . قال : يا أمير المؤمنين قال هذه القصيدة :
اضمحل الطلول من دار نحفا . . . فرسوم الديار مثل السطور
أقفرت بعد عامر وأنيس . . . من مهاة ومن غزال غرير
ناضر العيش في عمارة ملك . . . ونعيم وبهجة وسرور
طال ليلي لما تذكرت نحفا . . . ودعاني الهوى نحو المسير
فتململت في الفراش وأجمع . . . ت مسيراً المصلتين صقور
برجال إذا هم ركبوا الخي . . . ل وساروا في الجحفل الجمهور
تتهادى كأسد غاب عليها . . . كل درع مسرد مشهور
قلت لليلة التي طال فيها . . . أرقي في قرى ظفار أنيري
فكمشت الجموع كمشاً رحيباً . . . وارتحلنا بصمة الاحمور
ثم سرنا مسير صدق نؤم الج . . . دي في سيرنا بيمن المسير
ثم بالدبر إن دارت رحانا . . . بالصناديد كالرحا المستدير
ثم بالهقعة التقينا فكانت . . . ليلة كرها لكل مغير
ثم الهنعة ارتحلنا جميعاً . . . وقتلنا الوزير بعد الأمير
ثم سرنا وبالذراع نزلنا . . . وظللنا بنعمة وحبور
ثم بالنثر شط مني نوى البع . . . د فأغنيت كل بائس وفقير
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 534
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٥٣٤