كونوا لدى الحزم والتوكل ما . . . لاقاه أتى وإن فلا صبرا
أنتم كلقمان في بينكم . . . أمسوا كما يمسي لم يكن صغرا
فمن رأى منكم الملوم ومن . . . لاقى سروراً يقول قد ظفرا
في أمر لقمان عبرة لكم . . . إذ قال نسراً يختار أو بعر
في كهف طود ولا ترى أبداً . . . وطأة وأط ولا ترى مطراً
أو أنسر سبعة لها أمد . . . يفنى فقال الشقي بل أنسرا
ففاته الخلد إذ تخيره . . . يفنى كفاكم بذاكم عبرا
خير فاختار جاهداً تلفا . . . فصار للموت والردى جزرا
من ذا إليه حوى مناه ومن . . . عنه بما احتال يصرف القدرا
والخير والشر ملك مقتدر . . . كلا بعز وقدرة قهرا
النسر الرابع
قال : ثم توجه لقمان يا أمير المؤمنين إلى جبل قريب منهم ، فلما دنا من الجبل سمع منادياً ينادي به : يا لفمان بن عاد اطلع إلى الجبل تلق عند السهور ذي الرتب في تلة العرتون المنتصب مغيباً لم يغب من حلول موت
قد كتب على أهل المشرق والمغرب ، فطلع لقمان ذلك الجبل حيث وصف الذي ناداه ، فإذا هو بوكر نسر فيه بيضتان قد تفلقتا عن فرخيهما ، فاختار