أيقنت أن النفوس لاحقة . . . لا شك في ذا كم بمن سلفا
والموت لاشك فيه يطلبني . . . وهو مدركي وملحقي قرفا
عيناي لا تبخلا بد معكما . . . علي بل فاهطلا به وكفا
وأسعداني بمسيل سرب . . . محدراً دانياً ولا تقفا
فمن عليه يجود دمعكما . . . بعدي بإدراره وإن نزفا
واستعبرا بالدما بقاءكما . . . ولا تضنا به فقد أزفا
موتي فجودا لمهبع درر . . . من نهر جرت بالشيخ معترفا
ثلاثة كلهم قد كن لي حزنا . . . وصيرت نفسي للردى لها هدفا
فما نجاتي من مدركي هربا . . . ومن غلوب علي قد عكفا
فالقلب مني لخوف سطوته . . . واحدة في الوقت قد رجفا
والخوف منه أن سوف يلحقني . . . في غفلتي سادراً قد التحفا
وكان عمرو بن نمارة بن لخم ملكاً من ملوك العرب في ذلك الزمان - وكان قد شهد عكاظ بجنوده يوم هلك نسر لقمان بن عاد الذي سماه خلفا - وكان عمرو بن نمارة قد عرف أمر لقمان فقال في شعر له ، وهو يعظ قومه يذكر لقمان بن عاد :
أنعم الرأي ليس ذو أرب . . . يدعى إلا بما قد رأى