موت المصون دل على أنا . . . نذوق الحمام حقاً يقينا
أفنى الدين للناس حتى غدا . . . لا يلبس المنا والمصونا
فكلانا نبكيه يوماً فلم ي . . . لق رشداً اختاره بل شجونا
أنسرا تبقى كما ليس يبقى . . . بعرفي الطياح تلقى كنينا
في ذرى ما أن يراه بصير . . . حين مد إليه طرفاً حصينا
إن كل النفوس من خلق ربي . . . للمنايا أمسى وأضحى رهينا
ضل رأيي عند اختياري واني . . . خفت من حسرتي عليه جنونا
حين ألقيت تاركاً من خطامي . . . كيد رشد يراه غير مبينا
فعلى رأيي أبكي وابدي . . . بالغنى الردى وبالفضل دونا
النسر الثاني
وكان لقمان يومئذ بالطائف ، فبينما هو يبكي نفسه ، إذ سمع المنادي ينادي : يا لقمان دونك البدل رأس الجبل فوق مرعى الوعل رأس السرماج المعتزل مأمور بطاعتك كالأول . فطلع لقمان حيث وصف له المنادي فإذا بوكر سير ليعرفه ، فسماه عوض ، ثم قال : أنت العوض المبرأ من تلف العرض وآفات المرض وعواج الجرض وحقك علي أفضل مفترض أوديه كلما عرق