في ذلك يقول كريم بن معشر التغلبي لبعض قومه في جرهم :
لا تكونوا قومي أحدوثة . . . كبني طسم أو الحي أرم
بعثوا قيلا ووفداً كلهم . . . طائش الحلم وبئس المدعم
ولقيماً ومرثداً ذا التقى . . . وسفار أوان عوف والصنم
خرجوا وفداً إلى خالتهم . . . حين أبطأ عنهم غيث الديم
بعدما ردوا نبياً مرسلاً . . . وتتعاطوه بتفخيم الحرم
عجلوا حرباً من الله لهم . . . لم تدع خفاً ولا ذات قدم
قال معاوية : لله درك يا عبيد حدثتنا عجباً من أمر عاد فالحمد لله القادر على ما يشاء من أمره فهات يا ابن شرية فحدثني عن لقمان بن عاد صاحب النسور ، وكيف كانت نسوره وكيف يناديه المنادي ، وكيف كان يجيبه وما كان عمر نسوره وعمره وما قيل في ذلك من الشعر ؟ قال عبيد : يا معاوية . إنه لما وقع من وفد عاد وقتل أصحابه من التشاجر فارقهم مرثد بن سعد المؤمن واعتزلهم لقمان . قال لقمان بن عوص : قال لا يا معاوية ، ولكنه لقمان بن عاد بن هزيل بن همل بن صدر بن عاد بن عوص . قال : صدقت فحدثني حديثك عنه . قال : عبيد : وأنه لما
توجه لقمان مع الوفد حدثتك بحديثه وأنه اختار طول عمره فكان من دعائه حين سأل طول العمر وترك ما وفد له أن قال فيما دعا :
اللهم يا رب البحار الخضر . . . والأرض ذات النبت بعد القطر
أسألك عمراً فوق كل عمر
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 411
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤١١