أراك امرءاً في ظلم قومك جاهدا . . . وما لك في ظلم العشيرة من رشد
فالا تدع ظلم العشيرة طائعا . . . تلاق أمراً من بعض قومك ذا حقد
من الرجلة الساعين أو تلق فارساً . . . على فرس في الخيل أدهم ذي ورد
جواد كنصل السيف أين لقيته . . . فيضربك أو يطعنك طعناً على عمد
ألم تر عاداً يف فرق جمعها . . . قبيل وقد ما جار عن منهج القصد
وقالت بنو عاد هلكنا فجهزوا . . . خيارهم أهل الرفاعة والمجد
وكان أبو سعد وقيل فعوقبوا . . . بلقمان أذرد الحبيب إلى الجعد
فلما أتوا عزف الجرادة اخلدوا . . . ثلاثين يوماً ثم هبوا على وجد
فقيل لهم أعطيتهم فتخيروا . . . مناكم ولكن لا سبيل إلى الخلد
دعاكم قبيل بالمنية ربه . . . ولله قيل ذلك من وفد
وقال أضربوا رأسي ولا تتهيبوا . . . تجورا من الأطواد ذي أجد صلد
فعاجله وقع الصواعق كالذي . . . أراد سفاهاً والسفاهة قد تردي
وملك لقمان الحياة فردها . . . إلى ناهض حرقوا أئمة نهد
وكان يحب الخلد لو حصلت له . . . أفاحيص صار ليلة القطر الرعد
وقال أبو سعد الهي فأعطني . . . مناي على ما كان أذهب من وجدي
فزوده براً وتقوى كلاهما . . . وما كان عن وفد الوفادة من صد
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 408
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٠٨