وقال عباس بن مرداس أيضاُ :
ويل لقوم لقد حاولت بينهم . . . في القول لو أن لهم في المجد أحلاما
إلا ثلاثة أحلام فتزجوهم . . . فإن في عدم الأحلام إعداما
أني أرى الحلم محموداً عواقبه . . . والجهل أفنى من الأقوام أقواما
أمست سراة بني سعد لقومهم . . . حرباً وكانوا لهم من قبل أعماما
إذ لا يردون للمظلوم مظلمة . . . بل يجمعون له لوماً وإسلاما
في كل يؤملنا وفد نجرهم . . . من حر باحتنا طراً وأجساما
كانوا موفد بني عاد أضلهم . . . قيل واتبع من هاماتهم هاما
عند الرادة تسقيهم وتسمعهم . . . حتى إذا فدوا مالاً وأنعاما
قاموا فلم يجدوا من دار قومهم . . . إلا مغانيها وحشاً وآراما
وقال في ذلك عبيد بن الأبرص الأسدي بن نعمان بن المنذر وأنشأ يقول :
يخبرني نعمان في يوم بؤسه . . . خصالاً اتا في كلها الموت قد برق
كما خيرت عاد من الجو مزنة . . . سحاباً وما فيها لمختارها انق
وفي ذلك يقول الأعشى بن نصير أعشى بني وائل وأنشأ يقول :
ولو كان حي خالداً ومعمراً . . . لكان سليمان البريء من الدهر
براه الهي واصطفاه لخيره . . . وملكه ما بين درتا إلى مصر
وسخر من جن الملائك تسعة . . . قياماً عليه يعملون على أجر
كتاب التيجان في ملوك حمير — صفحة 409
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٤٠٩