أكلَّ عامٍ نَعَمٌ تَحْوُوْنَهُ . . . يَلْقِحُهُ قومٌ وتَنْتِجُوْنَهُ
وقال زيد الخيل :
أفي كلِّ عامٍ مَأْتَمٌ تبعثونَهُ . . . على مِحْمَرٍ ثَوَّبْتُمُوه وما رَضَا
تحوونه في موضع الصفة لنَعَم ، ونَعَم مبتدأ ، وخبره كل عام ، وهو على حدِّ حذف المضاف ، وإقامة المضاف إليه مقامه ، لأن كل عام من ظروف الزمان ، وظروف الزمان لا تكون أخباراً عن الجثث ، إنما تكون أخباراً عن المصادر . ولو رُوي بالنصب لجاز ، ويكون الفعل لا موضع له من الإعراب ، وكذلك مأتم يجوز فيه النصب ، على أن لا يكون الفعل صفة ، وقال الشاعر جرير :
أبَحْتَ حِمَى تهامةَ بعد نَجْدٍ . . . وما شيءٌ حميتَ بمستباحِ
الرد على النحاة — صفحة 113
مساهمون: أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء )
ص١١٣