تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرد على النحاة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
فيغضب عمرو ) فيضرب غلامه في موضع رفع ، وقوله ( فيغضب عمرو ) معطوف عليه ، وليس في موضع رفع لأنه لا عائد فيه على المبتدأ . قيل : أما قياس الخبر على النعت ، فليس بالبين ، لأن حكميها مختلفان . وأيضاً فإن لقائل أن يقول : إن قوله ( وقعد عمرو ) معطوف على الجملة الكبرى ، لا على الصغرى ، فإن قال : المعنى على غير ذلك ، وذلك : إن المتكلم لم يرد أن يخبر بخبرين ، لا رابط بينهما ، وإنما أراد أن قيام الأب اقترن بقعود عمرو ، ودلت الواو على ذلك ، فكأنه قال : كان من أبيه قيام مع قعود عمرو ، فصارت الجملة الثانية مرتبطة بالأولى ، وصارتا جميعاً في حكم الجملة الواحدة ، قيل : إن الواو إنما معناها أن تُدخل الثاني فيما دخل فيه الأول ، وقد قال سيبويه : ولو قلت ( أزيداً ضربت عمراً وضربت أخاه ) يعني والضمير عائد على زيد لم يكن كلاماَ ، لأن عمراً ليس فيه من سبب الأول شيء ، ولا ملتبساً به ، ألا ترى أنك لو قلت ( مررت برجل قائم عمرو وقائم أخوه ) لم يجز ، لأن أحدهما ملتبس بالأول ، والآخر ليس ملتبساً به . وإنما منع سيبويه - رحمة الله - من جواز المسألة الأولى ، على أن يكون ( زيداً ) نُصِب بفعل مضمر ، دل عليه الفعل الذي يليه ، لأنه ليس فيه ضمير على زيد ، ولا ينتصب الاسم بفعل مضمر ، عند سيبويه ، إلا أن يكون المفسر له فعلاً ، على الشرط الذي قدمناه . ولو قلت ( أزيداً ضربت عمراً ) لم يجز ، فإن قيل : فقد عاد في الجملة الثانية على ( زيد ) ضمير ،