فحميت في موضع الصفة ولا يجوز نصب ( شيء ) لفساد المعنى ، ودخول الباء على مستباح ، وقال الشاعر :
وما أدري أغيَّرهم تَنَاءٍ . . . وطولُ العهد أم مالٌ أصابوا
فأصابوا في موضع الصفة ، ولا يجوز صرفه إلى غير ذلك ، لأن الشاعر جهل الأمر الذي غيَّرهم ، ولم يدر أهو البعد وطول العهد ، أم مال أصابوه ، فمال معطوف على تناء ، ويجوز النصب على مذهب قومْ وكذلك إن كان الفعل صلة لموصول ، نحو قولنا ( أزيد الذي رأيت ) لا يكون في زيد إلا الرفع ، وليس بمنزلة قولنا ( أزيداً العاقلَ ضربته ) ، لأن ضربته ليس صلة ولا صفة . وكذلك ، إن أبدلت منه ، أو وكدته . ومثله ( زيد أَنْ تكرمه خير من أن تُهينه ) ، لأن ما ينصب بعد أَنْ فهو من صلتها ، وكذلك زيد أنت الضاربة لا يجوز في زيد إلا الرفع ، لأن الألف واللام بمعنى الذي ، فتجرى مجري الذي .
الرد على النحاة — صفحة 114
مساهمون: أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء )
ص١١٤