فنصب السماء ، وإنما يحسن النصب إذا كان العطف على الجملة الفعلية ، لا على الجملة المبتدئية ، فقد عطف على الخبر ، الذي هو يسجدان ما ليس فيه ضمير ، يعود غلى المبتدأ .
وللرَّادِّ على سيبويه أن يقول نصب ، وعطف على الجملة المبتدئية ، وان كان الرفع أحسن على مذاهب النحويين ، كما جاءت الآية { إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ } ، والرفع عند سيبويه أوجه ، ولا حجة قاطعة لسيبويه في هذا .
ويجري مجرى الأفعال في هذا الباب أسماء الفاعلين والمفعولين والمعدولة عن أسماء الفاعلين للمبالغة نحو فعَّال وفَعول ومفعال تقول ( أزيداً أنت ضاربه ) و ( أزيداً أنت ضرَّابه ) ، وكذلك ( مِضرابه ) و ( ضَروبه ) .
وإن جئت بعد الاسم الذي يعود عليه من الفعل ضمير نصب بشرط وجزاء ، لم يجز فيه إلا الرفع ، نحو ( زيدٌ إن تكرمه بكرمك ) ، وكذلك إن جئت بعده بحرف أو اسم للاستفهام نحو ( زيد كَمْ مرة لقيته ؟ ) ، وكذلك ( عمرو هل رأيته ؟ ) و ( زيد مَن ضربه ؟ ) و ( عبد الله ما أصابه ؟ ) . وكذلك إن كان الفعل في موضع الصفة نحو ( أزيد أنت رجل تكرمه ) ، وقال الشاعر :
الرد على النحاة — صفحة 112
مساهمون: أحمد بن عبد الرحمن اللخمي القرطبي ( ابن مضاء )
ص١١٢