خلاف ذلك ( 1 ) ، بناء على المأخذ الأول والثاني .
وأما على المأخذ الرابع : فيتوجه ما ذكره الشيخ تقي الدين وهو ظاهر المروي عن عائشة ( 2 )
وغيرها من السلف ( 3 ) . وعليه تدل الأحاديث السابقة : أن الأضحى يوم يضحي الناس ، والفطر يوم يفطرون ، وعرفة يوم يعرفون .
والمنقول عن الصحابة كابن عمر ( 4 ) وعن كثير من
هامش
( 1 ) انظر المبدع 3 / 20 ، والإنصاف 3 / 279 .
والصحيح في هذه المسألة ، أنه لا يجوز لهما الفطر ، ولا يجوز الفطر أيضا لمن وثق بقولهما ، لحديث '' صومكم يوم تصومون ، وفطركم يوم تفطرون . . '' وهو حديث صحيح كما سبق ص ( 23 ، 26 ) وانظر ما سبق ص ( 33 ) تعليق ( 7 ) .
( 2 ) سبق تخريج ما روي عن عائشة رضي الله عنها في ذلك ص ( 19 - 22 ) .
( 3 ) سبق تخريج قول عمر رضي الله عنه : '' ليتق أحدكم أن يصوم يوما من شعبان أو يفطر يوما من رمضان ، وأن يفطر قبل الناس ، فليفطر إذا أفطر الناس '' ، وما روي من إنكاره على الرجل الذي أفطر لما رأى الهلال هو وصاحبه . ص ( 28 ) تعليق ( 9 ) .
وروى ابن أبي شيبة في كتاب الصوم : في الهلال يرى وبعض الناس قد أكل 3 / 69 عن إسماعيل بن عياش عن عمرو بن مهاجر أن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنكر على محمد بن سويد الفهري لما أفطر أو ضحى قبل الناس بيوم . وإسناده حسن ، من أجل إسماعيل بن عياش ، فإنه صدوق فيما روى عن الشاميين ، ضعيف فيما رواه عن غيرهم ، وعمرو بن مهاجر من أهل الشام . انظر تهذيب التهذيب 1 / 322 - 326 ، التقريب ص 109 .
( 4 ) روى حنبل في مسائلة - كما في زاد المعاد 2 / 49 - عن الإمام أحمد : حدثنا عبيدة بن حميد قال : أخبرنا عبد العزيز بن حكيم قال : سألوا ابن عمر ، قالوا : نسبق قبل رمضان حتى لا يفوتنا منه شيء ؟ فقال : '' أف ، أف ، صوموا مع الجماعة '' . وإسناده حسن إن شاء الله ، عبيدة بن حميد صدوق ربما أخطأ ، كما في التقريب ص 379 ، وعبد العزيز بن حكيم فيه كلام يسير لا ينزل حديثه عن درجة الحسن . انظر لسان الميزان 4 / 29 . وقد صححه شعيب الأرناؤوط وعبد القادر الأرناؤوط في تعليقهما على زاد المعاد 2 / 48 ، وقد سبق ذكر شاهد لهذا الأثر ص ( 16 ) تعليق ( 1 ) .