فأما على المأخذ الأول فلا يظهر الأمر للشاهد هنا بالصوم ، لأن الفطر يوم عرفة لا يخشى منه تهمة كما في رمضان .
وأما على المأخذ الثاني ، وهو الاختلاف على الإمام ، وتشتيت ( 1 ) الكلمة ، فيتوجه الأمر بصيام هذا اليوم مع الناس ، لأن فطره يؤدي إلى أن يفطر أكثر الناس يوم عرفة مع اعتيادهم لصيامه في سائر الأعوام . وهذا فيه تفريق للكلمة ( 2 ) ، وافتيات على الإمام .
وأما على المأخذ الثالث ، فيقال : إن كان هناك شاهدان فصاعدا . فقد كمل نصاب الشهادة فيعملان هما ومن يثق بقولهما بشهادتهما . وكذا قال الشيخ موفق الدين - رحمه الله تعالى - في الشاهدين بهلال الفطر إذا ردت شهادتهما أنهما يفطران هما ومن يثق بقولهما ( 3 ) . وخالفه في
ذلك الشيخ مجد الدين ، وقال : وقياس المذاهب
هامش
( 1 ) في '' ق '' : '' وتشتت '' .
( 2 ) في '' ع '' و '' م '' : '' الكلمة '' .
( 3 ) انظر المعني 4 / 421 .