تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وقال آخر : إذا ما ضاقَ صدري لم أجد لي . . . مقر نزاهة إلا القرافه لئن لم يرحم المولى افتقاري . . . وقلةَ ناصري لم ألقَ رافه وفيها تربة الليث بن سعد الحنفي ويكون عنده سُرُج وخيرات وجمع ، بحيث لا يوجد في مكانه قدر شبر خالٍ من القراء والفقراء والزوار ، وهو مجرب لتفريج المضايق ، وفيه قيل : الليثُ قُدّس سرّه . . . وزكا أريجاً نشرُه ما أَمَّهُ ذو كُربةٍ . . . إلا وآذن بِشْرُه قال ابن خلكان : إن الليث كان حنفي المذهب وإنه ولي القضاء بمصر ، وإن مالكاً أهدى إليه صينية تمر فأعادها مملوءة ذهباً ، توفي سنة خمس وسبعين ومائة ، وسمع من الهاتف عند دفنه : دُفن الليثُ فلا ليثَ لكم . . . ومضى العلمُ غريباً وقُبِر وهنالك تربة الشيخ شرف الدين عمر بن الفارض قدّس الله سره ، وهي تحت العارض ، وهو مفازة بجبل المقطم ، وفيه يقول أبو الحسين القصاب : لم يبق صَيّبُ مُزْنةٍ إلا وقد . . . وجبت عليه زيارةُ ابن الفارضِ لا غرو أن يروي الصديّ ولحدُهُ . . . أبداً ليوم العرضِ تحت العارضِ ولابن حجلة : - سقى السفح من ذيل المقطّم عارضٌ . . . تعارضهُ من دمع عيني مواطره