تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وإن قلت إن الشام أشرف منزل . . . سمعت لسان الحال قال اهبطوا مصرا وقال مقتبساً : ما مصر إلا منزل مستحسن . . . فاستوطنوه مشرّقاً ومغرّبا هذا وإن كنتم على سفرٍ بهِ . . . فتيمموا منه صعيداً طيبا وقال آخر : رعى الله مصراً كم بها من مسرةٍ . . . ومنزل أنس لاحَ كالطالعِ السعدِ رويت الهنا عن سدها يومَ كسرها . . . فها أنا مهما عشتُ أروي عن السدِّي وقال آخر : اشرب على مقياسِ مصر وغنِّ لي . . . من روضةِ المعشوقِ في عشاقِ وافخر بمصرَ على البلادِ فنيلها . . . يعلو على الأوصافِ باستغراقِ وقال الفيومي : تعلّم هذا النيل من خُلقي الوفا . . . لسكانِ مصرَ لهف قلبي على مصرِ وحاكاهُ دمعي حمرةً وصبابةً . . . كما قد حكاني في احتراقي وفي كسري وقال : إذا سلسلوا من مصر رأس خليجها . . . فما ذاك من نقصٍ يلوح لفاضلِ وما قصدوا إلا ليصدق أنه . . . يُقاد إلى جنّاتها بالسلاسلِ وقال : البدرُ فوقَ النيلِ قد . . . ألقى شعاعاً يأتلقْ
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 74 | محمد كبريت الحسيني المدني / محمد سعيد الطنطاوي