وإن قلت إن الشام أشرف منزل . . . سمعت لسان الحال قال اهبطوا مصرا
وقال مقتبساً :
ما مصر إلا منزل مستحسن . . . فاستوطنوه مشرّقاً ومغرّبا
هذا وإن كنتم على سفرٍ بهِ . . . فتيمموا منه صعيداً طيبا
وقال آخر :
رعى الله مصراً كم بها من مسرةٍ . . . ومنزل أنس لاحَ كالطالعِ السعدِ
رويت الهنا عن سدها يومَ كسرها . . . فها أنا مهما عشتُ أروي عن السدِّي
وقال آخر :
اشرب على مقياسِ مصر وغنِّ لي . . . من روضةِ المعشوقِ في عشاقِ
وافخر بمصرَ على البلادِ فنيلها . . . يعلو على الأوصافِ باستغراقِ
وقال الفيومي :
تعلّم هذا النيل من خُلقي الوفا . . . لسكانِ مصرَ لهف قلبي على مصرِ
وحاكاهُ دمعي حمرةً وصبابةً . . . كما قد حكاني في احتراقي وفي كسري
وقال :
إذا سلسلوا من مصر رأس خليجها . . . فما ذاك من نقصٍ يلوح لفاضلِ
وما قصدوا إلا ليصدق أنه . . . يُقاد إلى جنّاتها بالسلاسلِ
وقال :
البدرُ فوقَ النيلِ قد . . . ألقى شعاعاً يأتلقْ
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 74
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص٧٤