تخيلتُ هاتيكَ القلوعِ وسفنها . . . قصورٌ نضار والقصور بنا تجري
وقال ابن نباتة :
آهاً لمصر وأين مصر وكيفَ لي . . . بديارِ مصرَ مرتعاً وملاعبا
والدهرُ سلم كيفما حاولته . . . لا مثلَ دهري في دمشق محاربا
أنشد المصري :
أرى أهل الشآمِ يفاخرونا . . . وتلكَ وقاحةٌ فيهم وخصلَه
وكيف يفاخروا بالشامِ مصراً . . . وشهوة كل من لهُ في الشامِ نخلَه
وقال الشامي :
يا أهل مصر بوادينا المقدسِ من . . . فواكهٍ تشتهوها في منازلكم
أنتم زعمتم بأن النخل شهوتنا . . . نعم صدقتم ولكن في سواحلكم
وقال الفيومي :
ينازع تفضيليَ الشام مغرضٌ . . . كأنّي به قد ماتَ فيما ينازعُ
وليس احتراق البحرِ إلا لأنَّه . . . على كسرهِ فاتتهُ تلك المواضعُ
وقال :
مصرُ مناي ومنتهى أربي . . . زمن الربيع وبركة الرطلي
والشامُ في أيامِ ربوتها . . . وزهوها معدومة المثلِ
وقال آخر يصف مصراً :
بها ما يلذُ العيشِ من حسنِ منظرٍ . . . وما ترتضيهِ النفسُ من شهواتها
زمردةٌ خضراء قد زين قرطها . . . بلؤلؤةٍ بيضاَء من زهراتها
وأصل هذا النظم ما قيل في وصفها أنها ثلاثة أشهر لؤلؤة بيضاء ، وثلاثة أشهر سبيكة حمراء ، كذا في كتاب النوادر والأخبار . وقال الصفدي :
في أهلِ مصر معانٍ . . . من لطفهم تستفادُ
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 77
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص٧٧