تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
تخيلتُ هاتيكَ القلوعِ وسفنها . . . قصورٌ نضار والقصور بنا تجري وقال ابن نباتة : آهاً لمصر وأين مصر وكيفَ لي . . . بديارِ مصرَ مرتعاً وملاعبا والدهرُ سلم كيفما حاولته . . . لا مثلَ دهري في دمشق محاربا أنشد المصري : أرى أهل الشآمِ يفاخرونا . . . وتلكَ وقاحةٌ فيهم وخصلَه وكيف يفاخروا بالشامِ مصراً . . . وشهوة كل من لهُ في الشامِ نخلَه وقال الشامي : يا أهل مصر بوادينا المقدسِ من . . . فواكهٍ تشتهوها في منازلكم أنتم زعمتم بأن النخل شهوتنا . . . نعم صدقتم ولكن في سواحلكم وقال الفيومي : ينازع تفضيليَ الشام مغرضٌ . . . كأنّي به قد ماتَ فيما ينازعُ وليس احتراق البحرِ إلا لأنَّه . . . على كسرهِ فاتتهُ تلك المواضعُ وقال : مصرُ مناي ومنتهى أربي . . . زمن الربيع وبركة الرطلي والشامُ في أيامِ ربوتها . . . وزهوها معدومة المثلِ وقال آخر يصف مصراً : بها ما يلذُ العيشِ من حسنِ منظرٍ . . . وما ترتضيهِ النفسُ من شهواتها زمردةٌ خضراء قد زين قرطها . . . بلؤلؤةٍ بيضاَء من زهراتها وأصل هذا النظم ما قيل في وصفها أنها ثلاثة أشهر لؤلؤة بيضاء ، وثلاثة أشهر سبيكة حمراء ، كذا في كتاب النوادر والأخبار . وقال الصفدي : في أهلِ مصر معانٍ . . . من لطفهم تستفادُ