وعلى ذكر الدراهم لبعضهم :
إن الدراهم شأنها . . . ألمٌ يشقُّ على الكرامِ
الضرب أول أمرها . . . والحبس في أيدي اللئامِ
وقال يزيد بن حاتم :
إنا إذا اجتمعت يوماً دراهمنا . . . ظلت إلى طرق المعروف تستبقُ
لا يألف الدرهم المضروب صرّتنا . . . لكن يمرُّ عليها وهو منطلقُ
وقال آخر ملغزاً فيه :
يا فاضلاً فاق في المعاني . . . وهو بإحكامها خبير
ما اسم إذا المرء لم يصبه . . . أصابه نصفه الأخير
وحكى الواقع من قال :
النار آخر دينار نطقت به . . . والهم آخر هذا الدرهم الجاري
والمرء ما دام مشغوفاً بحبها . . . مكبل القلب بين الهمِّ والنار
وعارضه من قال :
الدين أوّل دينار نطقت به . . . والدرءُ للهم فيّ الدرهم الساري
كالقلب ذا وضياء العين ذا وهما . . . كم يصلحان أمور الدين والدارِ
حكى المقريزي أن مصر ذكرت في القرآن بضعاً وعشرين موضعاً كناية وتصريحاً .
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 71
مساهمون: محمد كبريت الحسيني المدني
ص٧١