قال السيوطي : بل أكثر من ثلاثين موضعاً ، وقال : عدة من دخلها من الأنبياء وفاقاً وخلافاً ، اثنان وثلاثون ، غير النسوة الأربع ، وهن : مريم ، وسارة ، وآسية ، وأمّ موسى واسمها يوحانذ ، وأسماء أم موسى ألفاظ يتصرّف بتلاوتها . وقد نظمت في ذلك أبياتاً مشهورة ، فقلت :
قد دخلتْ مصر فيما قد رُويَ زمرٌ . . . من النبيين زادوا مصر تأنيسا
فهاك يوسف والأسباط اخوته . . . يوحانذا وخليل الله إدريسا
لوطاً وأيوب ذا القرنين خضر سلي . . . مان أرميا يُشع هارون مع موسا
شيثاً ونوحاً وإسماعيل قد ذكروا . . . لازال من أجلهم ذا المصر مأنوسا
وبعده سارة لقمان آسية . . . ودانيال وشعيا مريماً عيسى
وحُكي أن يوسف الصديق عليه السلام ، لما دخل مصر وأقام بها قال : اللهم إني غريب فحببها إليّ وإلى كلّ غريب ، فلا يدخلها غريب إلا أحب المقام بها .
نكتة
قال الكندي : قال تعالى حكاية عن يوسف الصديق وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو فجعل الشام بدواً ، وسَمّى مصر مدينة ، حكاه في المحاضرة . وفي قوله وجاء بكم من البدو إشارة إلى تفضيل المدن على البادية ، ومنه : اللهم اجعلني حضرياً تقياً ولا تجعلني بدوياً شقياً .
وإني على ما فيّ من حضرية . . . ليعجبني ظل الخباء المطنّب
لطيفة
قيل خلقت الدنيا على خمس صور الطير برأسه وصدره وجناحيه وذنبه ، فالرأس مكة والمدينة واليمن ، والصدر الشام ومصر ، والجناح الأيمن العراق ، والجناح
الأيسر الهند والسند ، والذنب من ذوات الحمام إلى مغرب الشمس .
فائدة
حكى المقريزي أن مطلع الشمس سهيل في سمت قبلة مصر ،