تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فيا عينيّ بيتاً في اعتناق . . . ويا نومي قدمت على الكرامة ويا قلبي هنيئاً بالتداني . . . وبشرى قد قدمت على السلامة وها أنا قد ألقيت عصا الترحال بفنائها الفسيح ، وعزمت على أن لا أفارقها إلا مع الأجل المريح . وقد طفت البلاد ومن عليها . . . كرامٌ في الطبائع أو لئامُ فلم أرَ مثل جيراني وأهلي . . . لمثلي عند مثلهم مقامُ وقال : عليّ عهود عن ديارك لا أخطو . . . وإن ضاق فيها العيشُ أو طاول القحطُ على أنني فيها على خير حالةٍ . . . عزيزُ جناب لا يزاولني البسطُ وقال : إذا لم تقم في طيبة عند طيّب . . . به طيبة طابت فأين تطيبُ وإن لم يجب في حبها ربنا الدعا . . . ففي أي حيّ للدعاء يجيبُ وقال غيره : سقى الله يثرب من بلدة . . . وطاف بها مستفيض السحاب بلاد تسامت بمن حلّها . . . وعزّت ففيها الدُعا يُستجاب وقال غيره : رعى الله طيبةَ من بلدةٍ . . . وساقَ السحاب لأعتابها فقد جمعت كلّ فضل جزيل . . . ولا يدخل الفصل من بابها ومن محاسن الحانوتي : يا أهل طيبة لا زالت شمائلكم . . . كالروض باكَرَه سارٍ من الدِيمِ أنفاسكم والنفوس الغرُّ ما برحت . . . كالزَهر والزُهر في لطف وفي كرمِ ما أمّكم زائرٌ إلا وآب بما . . . يربو على فكره من كلّ مغتنمِ فأنتم الطيبون الطاهرون ومن . . . لا ريب في مجدهم من سالفِ القدمِ لا عيب فيكم سوى أن النزيل بكم . . . يسلو عن الأهل والأوطان والحشمِ