تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وعشرون درجة ، ولما وردناها وجدنا منها خمسة عشر درجة في الماء الفرات . ثم أتينا على الأقيرع ثم بشطب العجوز ، وهو شِعْب فيه ماء غزير من المطر ، ولا يكاد يخلو عنه فيما يقال . ثم أتينا على المبرك وهو بين صخرتين عظيمتين كالمأزَمَيْن يمرّ من بينهما الركب ، ويكون له ضجيج بالاستغفار ، وزعموا أن صالحاً عليه السلام عقرت ناقته هناك . ثم أتينا على مداين صالح وهي بيوت منحوتة في الصخور ، وعندها آبار . ثم أتينا على العُلى فاجتمعنا بأبناء البلاد من جيران سيد العباد ، وسند العباد ، فقرَّت بهم النواظر واستقرَّت : لله يومي بالعلى إذ شاهدتْ . . . عينايَ آثار النبي الهادي ورأيت فيه جيرةً من يثرب . . . سقيت منازلهم بصَوْبِ عهادِ وقال غيره : يا وارداً من حمى المختارِ يخبرني . . . عن جيرة شنف الأسماع بالخبرِ ناشدتك اللهَ إن أوليتَ مكرُمة . . . حدّث فقد ناب سمعي اليوم عن بصري فأقمنا في العُلى مع إخوان الصفا وخلان الوفاء ، ثلاثة أيام بلياليها ، تحكي عقوداً تزينت بلآليها : لله ما لاقيتُ فيها من الهنا . . . ولله حادي العامريّة إذ يحدو وحدثتني يا سعد عنها فزدتني . . . شجوناً فزدني من حديثك يا سعدُ والعلى قرية لطيفة على ست مراحل من المدينة المنورة ، وهي منقطع أحكام الشام ، وكانت معافاة أيام الجراكسة ، فغزاهم عرب أيام العثامنة ، فرفعوا أمرهم إلى نائب الشام عيسى باشا ، فأمر أن يُبنى حصن ويجعل فيه حرس ويحيي