تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
أربعة وعشرون سبعاً ، وكلها تجري عليها الأوقاف ، وكان في السبع الكبير ثلاثمائة وأربعة وخمسون نفراً ، وكان بدمشق أربعة وعشرون جامعاً ، كلها ذات أوقاف فائضة . ومن محاسن الشام شجر السرو وهو شجر حسن الهيئة قويم الساق ، يضرب به المثل في استقامة قدّه ، ومشق قامته ، وخضرة ورقه ، ولا يزال مخضرَّاً صيفاً وشتاءاً ، ومن خواصه أن التدخين بأغصانه في البيت يطرد البقّ ، ومن التشبيه فيه : والسرو مثل عرائسٍ . . . لُفَّت عليهنّ المُلا شمّرن فضل الأزْر عن . . . سوقٍ خَلاخِلهُنّ ما ومن غرائب ما حكاه صاحب الخريدة أن خشب الزيتون لا دخان له . ومن محاسن الشام حمَّام مصطفى باشا ، فإنه لا نظير له في تلك الأقطار ولا مداني ، وذلك لما اِشتمل عليه من حسن الصنعة ومحاسن المباني : زيَّن الشام وحقّ الصمد . . . حسن حمّام كثير العددْ لا ترى في سائر الدنيا له . . . ثانياً لا والإله الأحدْ حار عقلي لجحيم جنّة . . . بل نعيم في عيش رغدْ

لطيفة

أبواب دمشق ثمانية ، وفي ذلك إشارة إلى أنها جنة الدنيا ، وبالجملة فإنها الروضة الغنَّاء والغيضة الحسناء : وما الشامُ في البلاد إلا كشامة . . . وأقمار واديه الشميم تمامُ فحيَّى محياه الإلهُ وزَانَهُ . . . ولا زال برق الحسن فيه يُشامُ وقال : قال ماذا يقول في الشام حَبْر . . . شامَ من بارق العُلى ما شامَه
رحلة الشتاء والصيف — صفحة 224 | محمد كبريت الحسيني المدني / محمد سعيد الطنطاوي