فيا ساكني أكناف نخلة كلّكم . . . إلى القلبِ من أجل الحبيب حبيبُ
وقال زاد مغلطاي :
أظل غريب الدار في أرض عامر . . . ألا كلّ مهجور هناك غريبُ
وإن الكثيب الفرد من أيمن الحمى . . . إليّ وإن لم آته لحبيبُ
ولا خيرَ في الدنيا إذا لم تزر بها . . . حبيباً ولم يطرب إليك حبيبُ
ألا أيها البيت الذي لا أزوره . . . وهجرانه مني إليه ذنوبُ
هجرتك مشتاقاً وزرتك خائفاً . . . وإني عليّ الدهر منكَ رقيبُ
سأستلطف الأيام فيك لعلّها . . . بيوم سرور في هواك تثيبُ
فائدة
سيل الحجاب هَدَّم بمكة دوراً كثيرة وأحاط بالكعبة ، أيام عبد الملك سنة ثمانين ، كذا في تاريخ الخلفاء ، وفي سنة إحدى وسبعين وتسعمائة طاف بالبيت سيل عظيم ، وهُدِّمت بسببه دورٌ كثيرة ، وفي ذلك للشيخ صلاح الدين بن ظهيرة مؤرخاً بلفظ ذراع وإن تسامح :
لما علا السيل على مكة . . . وخرَّب الدور وأخلى البقاع
لاذ بباب الله مستغفراً . . . وطاف بالبيت طواف الوداع
تاريخه إن رُمْتَ تعريفه . . . علا على الركن اليماني ذراع
فائدة
بُني البيت الشريف عشر مرات ، ولم يكن هُدم في واحدة بسبب السيل . وفي تاريخ الخلفاء لابن حجر المكي : احترق البيت الشريف في زمن عبد الله بن الزبير ، أستاره وسقفه وقرنا الكبش الذي فُديَ به إسماعيل عليه السلام ، وكانا في السقف ، فبناه على قواعد إبراهيم عليه السلام ، وفتح بابيها وجعلهما لاصقين بالأرض ، وأدخل فيه ستة أذرع من الحِجْر ، فبقيَ بناؤه ولم يهدم الحجاج منه إلا حائط الميزاب ، وأراد الرشيد نقض ما فعله الحجاج فأقسم