تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة الشتاء والصيف — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وقال : رأيتُ العماد وأبناَءه . . . عماد المكارم فيمن رأيت ففيهم مقامي بهم قد سما . . . ومنهم رَوِيتُ وعنهم رَوَيْت رأيت لديه وبين يديه في ذلك المقام ، من أبنائه الكرام ، ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتهم ، وتنجلي الفصاحة بحسن لهجتهم ، كما قال : كأنَّه وبنوه حول حضرتِه . . . بدرَ الدجى ولديه الأنجم الزهرُ فيا لهم من فتية عليهم سيما الحِجى ، وطلاوة نجوم الدجى ، فكل منهم ملك القول وأميره ، وواحد الفضل الذي لا يوجد نظيره : إن العماد بنوه والذي شرفت . . . به الأباطح أعني صفوة الباري من تلق منهم تقل لاقيت سيّدهم . . . مثل النجوم التي يسري بها الساري فالتحفت برَهْطِهم ، وانتظمت في سِمْطهم ، وما زلت فيهم فارغ البال ، خالي البلبال ، نسيمي نسيم الصَبا ، وأيامي أيام الصِبا : ولو لم يزد إحسانُّهم وجميلهم . . . على البرِّ من أهلي حسبتهم أهلي ولم أزل من مكارم هذا العزيز ، في حَوْزٍ حَريز ، ومن أخلاقه الشريفة ، وخلائقه اللطيفة ، بين الروض ونسيمه ، والأرج وشميمه : سأشكرُ لا أنّي أجازي لنعمةٍ . . . بأخرى ولكن كي يقال له شكرُ وأذكر أيامي لديهِ وحسنها . . . وأفضل ما يبقى من الذاهبِ الذكرُ ثم لم أزل في تلك الديار منذ حللت ربوعها ، وارتبعت ربيعها ، أفاني الأيام فيما يروي الأوَام ، عِلماً بأن الدهر سروره كطيف المنام ، وشروره أكثر من أوغاد الأنام ، وأنَّ من أخر أيام الصفا ، وقابل وفاء الدهر بالجفا ، فقد وقع في